يتوهّمه الغافل من اعتبار كون المستصحب حكما أو موضوعا ذا حكم - » .
فاسد قطعا لما عرفت آنفا من كفاية أن يكون المستصحب ذا أثر في مرحلة البقاء وإن لم يكن ذا أثر في مرحلة الثبوت والحدوث ، كفاية ذلك في صحة الاستصحاب ، فتدبّر جيدا .
[ التنبيه ] الحادي عشر : في أصالة تأخّر الحادث
إذا كان الشك في أصل تحقق الحكم أو الشك في تحقق موضوع فلا إشكال في استصحاب عدم تحقق الحكم أو الموضوع ، كما لو شك بأصل تحقق حرمة لحكم الأرنب فله استصحاب عدم تحقق حرمته .
وأمّا إذا كان على يقين من تحقق الحكم أو الموضوع وحدوثه في زمان ما ، ولكن شك في تقدم أو تأخّر هذا الحكم أو الموضوع فله حالتان :
الأولى : فإن لو حظ الشك في تقدم أو تأخّر الحادث بالإضافة إلى إجزاء الزمان : كما لو نذر الصيام إن شافى اللّه ولده إلى يوم الجمعة ، ثم سافر ، فإن عاد يوم الأحد مثلا من سفره ، ورأى ولده معافى ، ولكنّه يشك في أنّه هل شفي يوم الجمعة أم بعد الجمعة كالسبت مثلا ، فإن شفي يوم الجمعة فالأثر الشرعي - وهو الوفاء بالنذر - يترتب ، وإن كان يوم السبت فلا يترتب ، فعندئذ لا إشكال في استصحاب عدم تحققه في الزمان الأوّل ، فيستصحب عدم شفائه يوم الجمعة ، لأنّه قبل يوم الجمعة قطعا غير مشافى ، وشفاؤه في الجمعة مشكوك فيستصحب بقاء عدم شفائه ، ويترتب على استصحاب عدم تحققه في الزمان الأوّل آثاره من عدم وجوب الوفاء بالنذر وغير ذلك من الآثار .
ولكن لا تترتب على استصحاب عدم تحققه في يوم الجمعة آثار تأخّره عن يوم الجمعة ، وذلك لأنّ استصحاب عدم تحققه يوم الجمعة لازمه العقلي تأخّر