تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
بأيّ نحو من أنحاء وجوده ، كما لو كان أثر الأوّل متوقفا على وجوده المتقدم على الثاني ، وللثاني أيضا كان أثرا متوقفا على تقدمه على الأوّل ، كالابن الكافر فإنّ إرثه من أبيه متوقف على إسلامه متقدّما على وفاة أبيه ، ولكن أثر حرمانه من الإرث واختصاصه بأولاده المسلمين متوقف على موته متقدما على إسلام ابنه الكافر ، فعندئذ يتعارض الاستصحابان ويتساقطان . وكذا إذا كان أثر كلا منهما متوقفا على تأخّره عن الآخر أو تقارنه مع الآخر فأيضا يجري الاستصحاب في كلّ منهما ويتساقطان بعد تعارضهما ، إذ لا مجال لاستصحاب العدم في واحد منهما فقط ، وذلك لتحقق أركان الاستصحاب في كلّ منهما . وكذا لو كان الأثر مترتبا على وجود كلّ من الحادثين بلا فرق بين وجوده المتقدم أو المتأخّر أو المقارن ، فأيضا أنّ استصحاب عدم وجود الأوّل مطلقا يتعارض مع استصحاب عدم وجود الثاني المطلق ، وذلك لتحقق ركني الاستصحاب في كلّ منهما فيتعارضان ويتسقاطان . هذا الذي تقدم في الموارد الثلاثة - 1 - ما كان الأثر مترتبا على الوجود الخاص لأحدهما فقط كوجوده متقدما أو متأخّرا أو مقارنا ، 2 - ما كان الأثر مترتبا على الوجود الخاص « من التقدم أو التأخّر أو التقارن » لكلّ من الحادثين ، 3 - ما كان الأثر مترتبا على مطلق الوجود « أي سواء أكان وجوده متقدما أم متأخّرا أم مقارنا بلا فرق في ترتب الأثر » لكلّ من الحادثين - كلّه فيما إذا كان الأثر المهم مترتبا على وجود الحادث الخاص الذي كان مفاد كان التامة ، - ومفاد كان التامة هو الوجود الخاص ، وأمّا مفاد كان الناقصة فهو الوجود المتصف بوصف ما - . وأمّا إذا كان الأثر المهم مترتبا على الحادث الأوّل أو الثاني بشرط أن يكون متصفا بالتقدم أو بأحد ضدّيه - وهما التأخّر والتقارن - الذي كان مفاد كان الناقصة ،
تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 234 | السيد علي الحلو