تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ولكن صار موضوعا له بقاء ، كطهارة الماء قبل التشريع فإنّها ليست موضوعا لحكم شرعي - إذ لا أحكام شرعية قبل التشريع - ولكنّ استصحاب طهارته المعلومة مثلا يكون موضوعا لجواز الوضوء فيه . أو كان هذا الموضوع موضوعا لحكم شرعي ولكنّ حكمه لم يكن فعليّا ولكنّ حكم هذا الموضوع يكون فعليا بقاء ، كطهارة الماء الذي هو موضوع للوضوء ، ولكن طهارة الماء إذا كانت ثابتة قبل الزوال فإنّ حكمها وهو وجوب الوضوء ليس فعليا ، ولكنّ استصحاب بقاء طهارته إلى ما بعد الزوال ثابت ؛ لأنّ حكمه الشرعي فعليّ بعد الزوال . فالاستصحاب يجري في هذه الصور الثلاثة كلها ، وذلك لصدق نقض اليقين - اليقين بعدم التكليف ، أو اليقين بطهارة الماء قبل التشريع ، أو اليقين بطهارته قبل فعلية الحكم - بالشك عند رفع اليد عن اليقين والعمل وفقا للشك ، كالنقض الحاصل بالعمل ما لو قطع بارتفاع اليقين يقينا ، ونقض اليقين بالشك غير جائز كما هو الظاهر من النهي عنه بأدلّة الاستصحاب كما مرّ . ومن الواضح عدم دخل أثر الحالة السابقة في مرحلة الثبوت - من عدم كونه مجعولا سابقا ، أو كونه ليس موضوعا لحكم فعلي سابقا في مرحلة الثبوت - في صدق النقض ، إذ المهم أنّ اليقين متحقق بثبوت المستصحب سابقا وهو مشكوك البقاء لاحقا ، وعند تحقق هذين الركنين يتم الاستصحاب . وأيضا لا دخل لعدم وجود الأثر للحالة السابقة في تنزيل بقاء الحالة السابقة إذا كان هناك أثر مترتب على تنزيل بقائها بالاستصحاب ؛ لأنّ التعبّد ببقاء الحالة السابقة - كطهارة الماء مثلا - باستصحابها غير متوقف على وجود أثر شرعي عند حدوثها وثبوتها سابقا . إذا فتوهم : « اعتبار وجود الأثر الشرعي سابقا ، أي في مرحلة الثوبت - كما ربّما