تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أي أنّ الحكم يترتب على موضوعه فإذا وجد الموضوع يترتب عليه الحكم ، والحكم العقلي - وهو عدم استحقاق العقوبة - قد تحقق موضوعه وهو البراءة الظاهرية بالاستصحاب ؛ لأنّ موضوع هذا الحكم العقلي هو البراءة مطلقا ولو ظاهرية ، فتأمل .

[ التنبيه ] التاسع : في ترتّب الآثار الشرعية على المستصحب بلا واسطة أو بواسطة شرعية

إنّه لا يذهب عليك أنّ المراد ممّا تقدم في التنبيه السابع من عدم ترتب الآثار العقلية والعادية بل والشرعية بواسطة اثار عقلية أو عادية عدم ترتبها على المستصحب ، وإنّما الذي يترتب عليه خصوص الآثار الشرعية أو الآثار المترتبة على المستصحب واقعا ، وعليه فلو كانت الآثار واللوازم العقلية أو العادية للحكم متوقفة على ثبوت الحكم واقعا فلا تكاد تثبت هذه اللوازم العقلية أو العادية للحكم إذا ثبت بالاستصحاب ، وذلك لأنّ موضوع هذه اللوازم إنّما هو ثبوت الحكم واقعا بينما الثابت هو الحكم بالاستصحاب ، والاستصحاب إنّما يثبت بقاء الحكم ظاهرا لا واقعا . ولما لم يتحقق موضوع هذه اللوازم - وهو ثبوت الحكم واقعا - إذا فلا تترتب هذه اللوازم على الحكم المستصحب وإنّما تترتب على هذا الحكم المستصحب خصوص الآثار الشرعية الثابتة للمستصحب بلا واسطة أو بواسطة شرعية ، وذلك حسبما عرفت في التنبيه السابع من أنّ المستفاد من أدلة الاستصحاب هو التنزيل والتعبد بخصوص المستصحب وحده بلحاظ آثاره الشرعية فقط دون الآثار العقلية والعادية ويكون ترتيب هذه الآثار العقلية والعادية على استصحابه من الأصل المثبت . وليس عدم ترتب هذه اللوازم العقلية والعادية على الأثر والحكم الشرعي