تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير الوصول إلى مطالب كفاية الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

فصل في الاستصحاب

وفي حجية الاستصحاب اثباتا ونفيا أقوال مختلفة للأصحاب .

[ في تعريف الاستصحاب : ]

ولا يخفى ان عبارات الأصحاب في تعريف الأستصحاب وإن كانت شتى ومختلفة ، إلّا أنّ هذه العبائر المختلفة كلها تشير إلى مفهوم واحد ومعنى فارد للاستصحاب ، وهذا المعنى الواحد هو : « الحكم ببقاء حكم شك ببقائه ، أو الحكم ببقاء موضوع حكم شك ببقائه » أمّا هذا الحكم بالبقاء يكون من جهة بناء العقلاء عليه في احكامهم العرفية مطلقا - أي سواء أكان الشك في بقاء احكامهم العرفية للشك في الرافع لها ، أو للشك في المتقضي ، أو للشك في حكم ، أو للشك في موضوع حكم ، أو كان المشكوك كليا أو جزئيا ، ففي كل موارد الشك هذه يحكمون ببقاء المشكوك الذي كان متيقنا - ، أو يحكمون ببقاء المشكوك في الجملة - أي في بعض هذه الموارد المتقدمة - وبناء العقلاء على بقاء المشكوك أمّا كان تعبدا - أي يبنون على بقائه وان لم يحصل لهم الظن ببقائه ، بل كانوا يتعبدون ببقائه رجاء بقائه - ، وأمّا لأجل حصول الظن ببقائه - الظن الشخصي أو النوعي - ، والظن بالبقاء ناشئ من ملاحظة ثبوت هذا الحكم أو الموضوع السابق ، وكل ما ثبت يبقى عادة إلّا إذا طرأ ما يرفعه . وأمّا ان يكون هذا الحكم بالبقاء - مطلقا أو في الجملة - من جهة دلالة النص عليه .