تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
مع جعل المانع عن مقتضيه الطبعي للناس من النهي الشديد عن الأضرار ثم على تقدير الوجود والعصيان أوجب التدارك وعلى تقدير العصيان قد سلط المتضرر شخصا على دفع الضرر عن نفسه بالتقاص حيث قال الشارع لا يجوز التصرف الا باذنه وعلى تقديره فعليه رد العين والا فعليه البدل مثلا أو قيمة ومع عصيانه في بذل البدل يكون التقاص مجعولا ومع هذه المقدمات يكون النفي حقيقة كما هو الظاهر ولكن بنظر التشريع مثل قول السلطان لا سرقة في المملكة إذا فرض سده جميع انحاء وجودها دفعا ورفعا إذ لا شبهة ان هذا النفي لا يكون ادعاء من السلطان بل يكون حقيقة بنظر السلطنة كما لا يخفى وعلى ما ذكرنا يكون قاعدة لا ضرر مشرّعا أيضا بخلاف ما إذا قلنا بكون المراد نفي الحكم الضرري أو نفي الموضوع فتأمل جيدا ( قوله قده ) كما هو الحال في التوفيق بين سائر الأدلة المثبتة أو النافية الخ فيه انه في موارد الحكومة يكون الحكم المستفاد من دليل المحكوم باطلاقه شاملا لموارد الحاكم وفعليا ولا يكون من الحكم الاقتضائي والحيثى حتى يكون التوفيق بالاقتضائي والحيثي مع الفعلي فالقياس لعله في غير محله والحاصل ان الجمع بين الحكمين بالأقتضائي والفعلي نظير قوله الغنم حلال مع قوله الموطوئة حرام لا يكون من مصاديق الحكومة بل لا بد في مورد الحكومة من كون الحكم الثابت للعنوان الأولى فعليا ومطلقا بالنسبة إلى العنوان الطاري الذي اخذ موضوعا في دليل الحاكم نظير عنوان الضرر والحرج وكثرة الشك مع أدلة