استنباط الوجوب لا يفيد شيئا بل يحتاج إلى تعيين الموضوع والانصاف كون النقض في محله ويمكن ان يقال المعيار في كون المسئلة والقاعدة أصولية هو كون الغرض في المسائل الأصولية وقواعدها كشف ما ورائها من الحكم الكلى الشرعي اثباتا وتنجيزا ونفيا واسقاطا فيخرج القواعد الفقهية لكونها بأنفسها احكاما شرعية مجعولة لمتعلقاتها فيخرج قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده إذ هي ليس الا الحكم الشرعي ولا يكون ما ورائها حكم اخر نظير لتلازمة بين الاتلاف والضمان وكذا قاعدة الطهارة في الشبهة الموضوعية إذ يفيد الحكم الجزئي وكذا مثل كل شئ لك خلال ولو في الشبهة الحكمية إذ ليس الا الحكم بالحلية شرعا نعم ما كان مفاده جعل السعة وملزوم الحلية أو العذر مثل حديث الرفع يصير داخلا في الأصول وعلى هذا علم الأصول هو العلم بالقواعد التي يكون البحث عنها مقدمة لاستنباط الحكم الكلي ظاهريا أو واقعيا فتأمل إذ لا يخلوا عن مناقشة أيضا قوله قده فان التعبد بثبوتها مع الشك فيها لدى الاخبار بها ليس من عوارضها بل من عوارض مشكوكها الخ مراده ان الثبوت التعبدي الذي مرجعه إلى وجوب العمل من عوارض الخبر الحاكي عن السنة وعبر عنه هنا بمشكوك السنة بعد ما صرح في أول الكتاب بأنه من عوارض الخبر ولعل وجه كون الثبوت التعبدي من عوارض الخبر بأنه لا معنى للنزاع في وجوب العمل بقول الإمام ( ع ) وعدمه بعد الفراع عن كونه اماما وحجة على الخلق أجمعين ولكن يرد عليه ان السنة المقطوعة لا معنى للنزاع في وجوب العمل بها وعدمه ولكن النزاع ان السنة المشكوكة
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 28
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص٢٨