هي التي يقال في حقه انه لا جزئي ولا كلي لا محبوب ولا مبغوض وعلى هذا يكون الحكم الظاهري متأخرا من الواقع بمرتبتين بداهة ان الشك في الحكم متأخر عن الحكم تأخر العارض عن معروضه والحكم الظاهري أيضا يكون متأخرا عن الشك الذي يكون موضوعا له وعلى ما ذكرنا يصح الجمع بهذا الوجه ولا يرد عليه ما أورد قده من كون الواقع محفوظا في مرتبة الحكم الظاهري لما حقق في محله من أن العارض على الشئ في حال التجرد لا يسري إلى غير حال التجرد عن الخصوصية ولا يكون محفوظا مع الخصوصية كما أن الكلية العارضة على الانسان لا يسري الا غير حال التجرد نعم لو كان الموضوع في الحكم الواقعي هو صرف الوجود لا مع التجريد يصح القول بان الواقع محفوظ في مرتبة الظاهري ولا يعقل الكسر والانكسار بين الجهتين لعدم تعقل تصور الشك في الحكم في مرتبة تعقل موضوع الواقع الذي يكون مشتملا على المصلحة أو المفسدة فتأمل جيدا فإنه دقيق ان قلت على ما ذكر من حال التجريد عن العلم والشك يلزم امكان جعل حكم الاخر مع العلم أيضا لمكان تأخر الرتبة وتعدد الموضوع كالشك بلا فرق قلت نعم لكن لما كان الحكم من جهة بعث المكلف إلى الفعل عند العلم فيلزم اللغوية لو جعل حكما اخر مع العلم مضافا إلى ما عرفت من تحقق عنوان الإطاعة والمعصية مع العلم ولا يعقل التصرف والترخيص في العناونين منعا وجوازا قوله قده ولا يخفى ان النزاع يختلف صغرويا وكبرويا بحسب الوجوه فبحسب غير الوجه الأخير والثالث يكون صغرويا واما بحسبهما فالظاهر أنه كبروي الخ مراده ان النزاع على الأخير
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 21
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص٢١