فتكون الامارة بعد تصديق كشفها بمنزلة العلم في احراز المؤدى ولا اشكال في ترتيب جميع الآثار عند العلم والاحراز بالوجدان وكذا في الاحراز التعبدي فتأمل ومفاد الدليل في الأصول هو الأمر بالعمل على طبق المؤدى من دون النظر إلى الواقع وترتيب الآثار على المؤدى فلا يقتضي ترتب اثار الواسطة ولا ترتيب ساير اللوازم من العادية أو العقلية لعدم كونها قابلة للتعبد وعدم كون الواسطة مجرى الأصل بنفسها فافهم لعل ما ذكرنا لا يخلو عن اشكال
[ التنبيه الثامن في موارد ليست من الأصل المثبت : ]
( قوله قده ) الثامن انه لا تفاوت في الأثر المترتب على المستصحب بين ان يكون مترتبا عليه بلا وساطة شيء أو بوساطة عنوان كلى الخ مراده قده دفع التوهم الذي وقع عن بعض حاصله ان استصحاب الموضوعات الخارجية يكون مثبتا مثلا استصحاب خمرية المايع الخارجي لا يفيد في الحرمة الا بعد اثبات العنوان الكلى الذي تعلق به الحرمة إذ الموضوعات في الاحكام هي العناوين الكلية المنطبقة على الخارجيات ولا يكون الخارج متعلق الحكم ابتداء فالأصل يصير مثبتا وبيان الدفع ان العنوان الكلى سواء كان منتزعا عن مرتبة الذات مثل عنوان الخمر والخل مثلا لو منتزعا بملاحظة بعض العوارض مثل عنوان الزوج والزوجة والمالك مما كان خارج المحمول ولا يكون بحذائه شيء لما كان متحدا مع الخارج وعينه وموجودا بعين وجوده فيكون الخارج عين ما رتب عليه الأثر لا غيره فلا يصير الأصل مثبتا لو كان العنوان الكلي المنطبق من