ما كان المتيقن من أحكام الشريعة السابقة الخ حاصله ان المانع من الاستصحاب انما يكون منعه لوجهين « الأول » يغاير الموضوع وتعدده بداهة ان المتيقن ثبوت الحكم لمدرك الشريعة السابقة مع اجتماع الشرائط ومن لم يدرك الشريعة السابقة ويكون مدركا لهذه الشريعة موضوع اخر قدرتك في ثبوت مثل الحكم السابق لهم فلا يقين بالثبوت السابق ولا يكون الشك في البقاء فاختل أركان الاستصحاب وفيه ان الأحكام المجعولة تكون من قبيل القضايا الحقيقية بمعنى كون الموضوع لها هو العنوان الكلي المأخوذ مرءاتا لما ينطبق عليه من الافراد الموجودة وما سوجد مثلا موضوع وجوب الحج هو البالغ العاقل المستطع فكل ما وجد في الخارج مصداقا إلى انقضاء الدنيا يكون محكوما بهذا الحكم بلا حاجة إلى الانشاء في حقه فاليقين بثبوت الحكم للعنوان كان في السابق والحال قد شك في بقائه والدليل على ما ذكرنا صحة استصحاب الحكم السابق في هذه الشريعة عند الشك في النسخ وغيره إذ لو كان الموضوع افراد المكلفين مستقلا لما صح الاستصحاب بالنسبة إلى من لم يكن موجودا في زمان ثبوت الحكم والوجه الثاني العلم بنسخ الشريعة السابقة فلا شك في البقاء وفيه ان النسخ بارتفاع احكامها جميعا غير معلوم والعلم الاجمالي بارتفاع بعضها يكون مانعا إذا كان المشكوك من أطراف العلم الاجمالي لا في ما لم يكن من أطرافه فعلا من جهة انحلال العلم الاجمالي بالعلم بمقدار المعلوم الاجمالي تفصيلا
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 128
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص١٢٨