اللازمة في تأثير الدلوك لا وجودا ولا عدما ولا يكون مجعولا بتبع جعل التكليف عنده ولا يمكن انتزاعها من التكليف لأن المفروض ان الدلوك سبب لوجوب الصلاة ولا يمكن تقدم المسبب على السبب فالتكليف المتأخر من وجود الدلوك لا يمكن ان يكون منشأ لأنتزاع السببية بداهة تقدم منشأ الأنتزاع على الأمر الانتزاعي وعدم امكان تأخره ( قوله قده ) الا ما هي عليها من الخصوصية الخ فيه ان كان المراد من الخصوصية الذاتية التكوينية التي جعلها منشأ الأنتزاع هي الخصوصية التي صارت علة لجعل الشارع وباعثا للتشريع عند الدلوك اعني المصلحة في الحكم عنده ولا شبهة ان المصالح أمور واقعية تكوينية لا تنالها يد الجعل اصالة وتبعا ففيه ان ثبوت المصلحة مما لا اشكال فيها في جميع المجعولات الشرعية ومنها جزئية الشيء للمأمور به أو شرطيته إذ لو لم يكن للفاتحة مثلا خصوصية من بين السور القرانية ما اختص الجزئية بها فلا بد ان يقال في الشرطية مثل ما اختاره في السببية وعدم التفصيل بينهما وإن كان المراد لزوم الخصوصية التي تؤثر في تحقق الوجوب قهرا مثل تأثير النار في الاحراق يلزم كون وجوب الصلاة قهريا عند الدلوك ولا يكون مجعولا للجاعل وهو باطل بالضرورة ويمكن ان يقال إن السببية منشأ انتزاعها هو التأثير وإفاضة الوجود لا ان يكون عبارة عن نفس التأثير وإفاضة الوجود ولا ان يكون منتزعا من الخصوصية إذ عرف العوام يحكمون بالسببية بمجرد التأثير ولا يفهمون الخصوصية
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 116
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص١١٦