اليقين خلاف الظاهر من جهة لزوم الفصل وعدم وجود الفاء في الجزاء فتعين كون الجزاء مقدرا في الكلام وقوله فإنه على يقين تعليل للجزاء بالأمر الأرتكازي الكلي وهو الأستصحاب ولا يرد عليه ما في تقريرات بعض الاجلة من لزوم التكرار في الجواب وبيان حكم المسؤول عنه اعني صورة عدم مجيء الأمر البين مرتين لو كان الجزاء لا يجب الوضوء وجه عدم الورود انه عليه السلام أجاب بعدم وجوب الوضوء في صورة الشك تعبدا ولم يبين وجه عدم الوجوب وكرّر الجواب ثانيا مع اقترانه بالعلة الأرتكازية للسائل ولا محذور في هذا التكرار ولا يكون بعيدا نعم يرد عليه ان تقدير الجزاء وجعل فإنه على يقين من وضوئه علة له لا يفيد حجية الأستصحاب كليا ما لم يثبت عدم دخل الوضوء مع احتمال دخله وكون الأستصحاب فيه حجة بالخصوص لا غير فالمهم اثبات عدم دخل اليقين بالوضوء في قوله لا تنقض اليقين بالشك وكون ذكره من جهة وقوعه مورد السئوال وتعيين الجزاء لا يفيد في الغائه وعدم دخله ويمكن الاستدلال لعدم دخله بمناسبة الحكم والموضوع اعني مناسبة عدم النقض لجنس اليقين بجنس الشك ومناسبة الحكم والموضوع من القرائن الدالة على وجود القيد تارة وعلى الغائه أخرى بنظر العرف أو يقال ظهور التعليل في أنه بأمر ارتكازي لا تعبدي يدل على عدم دخل الوضوء أو يقال بكون من وضوئه متعلقا بالظرف اعني كان الذي يعدّ في
تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 105
مساهمون: الشيخ عباسعلي الشاهرودي
ص١٠٥