فيه يحصل الشك في بقاء الحكم المستكشف بالعقل ويجري الاستصحاب ومما ذكرنا ظهر ان الملازمة بين الحكمين في مقام الواقع ونفس الأمر والثبوت ومع ذلك لا ينافي جريان الأصل ( قوله قده ) فعدم استقلال العقل الا في حال غير ملازم لعدم حكم الشرع الخ الظاهر الا في تلك الحال اعني حال الاستقلال ولعل الاشتباه من الناسخ وعلى تقدير صحة العبارة يكون المراد من تلك الحال حال الشك وعدم الاستقلال
[ وجوه الاستدلال عليه : ]
( قوله قده ) الوجه الأول استقرار بناء العقلاء من الانسان بل ذوي الشعور من كافة أنواع الحيوان على العمل على طبق الحالة السابقة الخ يرد عليه قده انه منع في مسئلة حجية خبر الواحد رادعية الآيات الناهية عن العمل بالظن عن السيرة وبناء العقلاء وفي المقام ادعى الرادعية مع عدم الفرق بين الدليلين والرادع في المسئلتين فيلزم التناقض منه قده الا ان يقال باختلاف السيرة وبناء العقلاء في المرتبة فقد تكون السيرة بمرتبة صارت جبلية وارتكازية للعقلاء لا يمكن ردعهم الا بنص صريح قطعي الدلالة والسند مكررا وقد تكون في أول مرتبة الاستقرار بحيث يرتدعون بأدنى رادع والسيرة التي استدل بها على حجية الخبر من قبيل الأول والسيرة في المقام من قبيل الثاني ولكن الشأن في صدق دعوى الفرق بين المقامين وكون السيرة في المقام ضعيفة وفي خبر الواحد قوية في مرتبه النهاية فتأمل ( قوله قده ) ولو سلم فلا دليل على اعتباره بالخصوص مع نهوض الحجة على عدم اعتباره بالعموم الخ أقول يمكن الاستدلال على اعتبار الغلبة بالخصوص بقوله في رواية