[ الحديث 45 ]
45 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ قَوْمٍ اصْطَحَبُوا فِي سَفَرِهِمْ رُفَقَاءَ فَسَرَقَ بَعْضُهُمْ مَتَاعَ بَعْضٍ فَقَالَ هَذَا خَائِنٌ لَا يُقْطَعُ وَلَكِنْ يُتْبَعُ بِسَرِقَتِهِ وَخِيَانَتِهِ قِيلَ لَهُ فَإِنْ سَرَقَ مِنْ مَنْزِلِ أَبِيهِ فَقَالَ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّ ابْنَ الرَّجُلِ لَا يُحْجَبُ عَنِ الدُّخُولِ إِلَى مَنْزِلِ أَبِيهِ هَذَا خَائِنٌ وَكَذَلِكَ إِنْ سَرَقَ مِنْ مَنْزِلٍ لِأَخِيهِ وَأُخْتِهِ إِذَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِمَا لَا يَحْجُبَانِهِ عَنِ الدُّخُولِ
شرح
وقال في الشرائع : في الضيف قولان ، أحدهما لا يقطع مطلقا ، وهو المروي والآخر يقطع إذا حرز من دونه ، وهو أشبه « 1 » .
وقال في المسالك : القول بعدم القطع للشيخ في النهاية وجماعة منهم ابن الجنيد والصدوق وابن إدريس محتجا عليه بالإجماع ، والأصح القطع لعموم الآية وعليه المصنف وجميع المتأخرين ، وتحمل الروايات مع اشتراكها في ضعف السند على ما لو لم يحرز المال عنه ، وينبه عليه الحكم بعدم قطع ضيف الضيف ، لأن المالك لم يأتمنه . « 2 » الحديث الخامس والأربعون : حسن .
قوله عليه السلام : وكذلك إن سرق لعدم الإحراز عنهم لا لخصوص القرابة ، فلو أحرز عنهم فسرقوا وجب القطع إلا في الوالد إذا أخذ من مال ولده إجماعا والأم على قول أبي الصلاح .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 / 174 .
( 2 ) المسالك 2 / 442 - 443 .