[ الحديث 42 ]
42 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ أَجِيراً فَأَقْعَدَهُ عَلَى مَتَاعِهِ فَسَرَقَهُ فَقَالَ هُوَ مُؤْتَمَنٌ وَقَالَ فِي رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا فَقَالَ أَرْسَلَنِي فُلَانٌ إِلَيْكَ لِتُرْسِلَ إِلَيْهِ بِكَذَا وَكَذَا فَأَعْطَاهُ وَصَدَّقَهُ فَلَقِيَ صَاحِبَهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ رَسُولَكَ أَتَانِي فَبَعَثْتُ إِلَيْكَ مَعَهُ بِكَذَا وَكَذَا فَقَالَ مَا أَرْسَلْتُهُ إِلَيْكَ وَمَا أَتَانِي بِشَيْءٍ وَزَعَمَ الرَّسُولُ أَنَّهُ قَدْ أَرْسَلَهُ وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنْ وَجَدَ عَلَيْهِ بَيِّنَةً أَنَّهُ لَمْ يُرْسِلْهُ قُطِعَ يَدُهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ بَيِّنَةً فَيَمِينُهُ بِاللَّهِ مَا أَرْسَلْتُهُ وَيَسْتَوْفِي الْآخَرُ مِنَ الرَّسُولِ الْمَالَ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَاجَةُ فَقَالَ يُقْطَعُ لِأَنَّهُ سَرَقَ مَالَ الرَّجُلِ
شرح
والمصنف وغيره من الأصحاب حملوا الروايات على ما لو كان المستأجر قد استأمنه على المال ولم يحرز عنه ، وفي الروايات إيماء إليه ، بل في رواية الحلبي تصريح به . « 1 » الحديث الثاني والأربعون : حسن .
ونسب في المختلف القول بمضمون هذا الخبر إلى الصدوق ، وأجاب بأنه محمول على ما إذا اعتاد ذلك ، فإن للإمام أن يعزره ويؤدبه بما يراه رادعا له ولغيره فجاز أن يكون للإمام أن يقطعه جمعا بين الأدلة . انتهى .
وقال في شرح اللمعة : لا يقطع المختلس ، وهو الذي يأخذ المال خفية من غير الحرز ، ولا المستلب ، وهو الذي يأخذه جهرا ويهرب مع كونه غير محارب .
ولا المحتال على أخذ الأموال بالرسائل الكاذبة ونحوها ، بل يعزر كل واحد منهم بما يراه الحاكم ، لأنه فعل محرم لم ينص الشارع على حده ، وقد روى أبو بصير
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 442 .