إِنَّهُمْ مُتَرَتِّبُونَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَلَا هُمْ ذَكَرُوا مَوْضِعاً وَاحِداً وَسُمِّيَ لَهُمْ سَهْمٌ فَيَكُونُ بَيْنَهُمْ بِالشِّرْكَةِ كَمَا سُمِّيَ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ مِنَ الْأُمِّ فِي أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ فَقَسَمْنَا بَيْنَهُمْ بِالسَّوَاءِ وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ كُلُّهَا مُنْتَفِيَةً عَنْهُ لَمْ يُمْكِنْ حَمْلُهُ عَلَى الْوَصِيَّةِ عَلَى حَالٍ وَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي رَوَوْهُ إِذَا سَلَّمْنَاهُ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ خَرَجَ مَخْرَجَ النَّكِيرِ لَا مَخْرَجَ الْإِخْبَارِ كَمَا يَقُولُ الْوَاحِدُ مِنَّا إِذَا أَحْسَنَ إِلَى غَيْرِهِ فَقَابَلَهُ ذَلِكَ بِالْإِسَاءَةِ وَبِالذَّمِّ عَلَى فِعْلِهِ فَيَقُولُ قَدْ صَارَ حَسَنِي قَبِيحاً وَلَيْسَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْخَبَرَ عَنْ ذَلِكَ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَإِنَّمَا يُرِيدُ الْإِنْكَارَ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ تَقَرَّرَ ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَيْهِ فَلَمْ يُمْكِنْهُ الْمُظَاهَرَةُ بِخِلَافِهِ كَمَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْمُظَاهَرَةُ بِكَثِيرٍ مِنْ مَذَاهِبِهِ حَتَّى قَالَ لِقُضَاتِهِ وَقَدْ سَأَلُوهُ بِمَ نَحْكُمُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - فَقَالَ اقْضُوا كَمَا كُنْتُمْ تَقْضُونَ حَتَّى يَكُونَ النَّاسُ جَمَاعَةً أَوْ أَمُوتَ كَمَا مَاتَ أَصْحَابِي وَقَدْ رَوَى هَذَا الْوَجْهَ الْمُخَالِفُونَ لَنَا
[ الحديث 13 ]
13 رَوَى أَبُو طَالِبٍ الْأَنْبَارِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْجُوزْجَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ كَانَ عَلِيٌّ ع عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَامَ
شرح
قوله : ولا هم ذكروا على صيغة المجهول ، أي : لم يذكروا معا في موضع واحد حتى يلزم التوزيع عليهم ، فإن ذكرهم معا قرينة ذلك ، كسهم الأخوة حيث جمعهم وقرر لهم سهما .
الحديث الثالث عشر : ضعيف .