إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَجُلٌ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَتَيْهِ وَأَبَوَيْهِ وَزَوْجَةً فَقَالَ عَلِيٌّ ع صَارَ ثُمُنُ الْمَرْأَةِ تُسُعاً قَالَ سِمَاكٌ قُلْتُ لِعَبِيدَةَ وَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَقَعَتْ فِي إِمَارَتِهِ هَذِهِ الْفَرِيضَةُ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَصْنَعُ وَقَالَ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ قَالَ هَذَا الثُّمُنُ بَاقِياً بَعْدَ الْأَبَوَيْنِ وَالْبِنْتَيْنِ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ص أَعْطِ هَؤُلَاءِ فَرِيضَتَهُمْ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَلِلزَّوْجَةِ الثُّمُنُ وَلِلْبِنْتَيْنِ مَا يَبْقَى فَقَالَ فَأَيْنَ فَرِيضَتُهُمَا الثُّلُثَانِ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع لَهُمَا مَا يَبْقَى فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْهِ عُمَرُ وَابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ عَلِيٌّ ع - عَلَى مَا رَأَى عُمَرُ قَالَ عَبِيدَةُ وَأَخْبَرَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ع بَعْدَ ذَلِكَ فِي مِثْلِهَا أَنَّهُ أَعْطَى لِلزَّوْجِ الرُّبُعَ مَعَ الِابْنَتَيْنِ وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَيْنِ وَالْبَاقِيَ رَدَّ عَلَى الْبِنْتَيْنِ وَذَلِكَ هُوَ الْحَقُّ وَإِنْ أَبَاهُ قَوْمُنَا .
فَأَمَّا الْقَوْلُ بِالْعَصَبَةِ فَإِنَّهُ مِنْ مَذَاهِبِ مَنْ خَالَفَنَا وَهُوَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِذَا اسْتَكْمَلَ أَهْلُ السِّهَامِ سِهَامَهُمْ فِي الْمِيرَاثِ فَمَا يَبْقَى يَكُونُ لِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ وَلَا يُعْطُونَ الْأُنْثَى وَإِنْ كَانَتْ أَقْرَبَ مِنْهُ فِي النَّسَبِ شَيْئاً مِثَالُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَخَلَّفَ بِنْتاً أَوِ ابْنَتَيْنِ وَعَمّاً وَابْنَ عَمٍّ فَإِنَّهُمْ يُعْطُونَ الْبِنْتَ أَوِ الْبِنْتَيْنِ سَهْمَهُمَا إِمَّا النِّصْفَ إِذَا كَانَتْ
شرح
قوله : يكون لأولي عصبة قال في المصباح : عصب القوم بالرجل عصبا أحاطوا به لقتال أو حماية فلهذا اختص الذكور بهذا الاسم ، وعليه قوله عليه السلام " فلأولى عصبة ذكر - فلأولى عصبة رجل " فذكر صفة لأولي ، وفيه معنى التأكيد ، كما في قوله تعالى "إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ" وقيل فيه غير ذلك . وعصب القوم بالنسب أحاطوا به . « 1 »
هامش
( 1 ) المصباح المنير ص 412 .