فَالْأُمَّةُ مُجْتَمِعَةٌ عَلَى إِبْطَالِهِمْ وَإِنْ قَالَ لَا قِيلَ لَهُ فَمَا يُشْبِهُ الْعَوْلَ مِمَّا قُلْتَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ أَخْبِرْنَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ أَ لَيْسَ أَخَذَ مِنَ الْقَوْمِ مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ بِذَلِكَ وَفَاءً فَإِنْ قَالَ نَعَمْ قِيلَ لَهُ فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَوْجَبَ لِلْقَوْمِ مَا لَا وَفَاءَ لَهُمْ فِيمَا أَوْجَبَهُ وَقَسَمَهُ لَهُمْ قِسْمَةً لَا يُمْكِنُ تَصْحِيحُهَا لَهُمْ فَإِنْ قَالَ بَلَى فَقَدْ عَجَّزَ اللَّهَ وَنَسَبَهُ إِلَى الْعَبَثِ وَالْجَهْلِ وَإِنْ قَالَ لَا قِيلَ لَهُ فَمَا يُشْبِهُ مَا مَثَّلْتَ مِنَ الْعَوْلِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ أَخْبِرْنَا أَ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَأَقَلُّ وَأَكْثَرُ وَلآِخَرَ عِنْدَهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَلآِخَرَ عِنْدَهُ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَلَا يَكُونُ عِنْدَهُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَفَاءٌ أَمْ ذَلِكَ جَائِزٌ صَحِيحٌ فَإِنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِمُحَالٍ وَهُوَ جَائِزٌ صَحِيحٌ قِيلَ لَهُ أَ فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ لِلْمَالِ نِصْفٌ وَنِصْفٌ وَثُلُثٌ أَوْ يَكُونُ لِلْمَالِ ثُلُثَانِ وَنِصْفٌ وَثُلُثٌ فَإِنْ قَالَ جَائِزٌ أَكْذَبَهُ الْوُجُودُ وَقِيلَ لَهُ أَوْجِدْ لَنَا ذَلِكَ وَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى ذَلِكَ وَإِنْ قَالَ مُحَالٌ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ قِيلَ لَهُ فَكَيْفَ تَقِيسُ الصَّحِيحَ الْجَائِزَ بِالْمُحَالِ الْفَاسِدِ وَهَلْ هَذَا إِلَّا قِيَاسُ إِبْلِيسَ الَّذِي ضَلَّ بِهِ وَأَضَلَّ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ
شرح
قوله : أوجدنا في القاموس : أوجد فلانا مطلوبه أظفره به . « 1 » أقول : وحاصل أكثر الوجوه يرجع إلى أن التوزيع إنما يكون مع ثبوت الحق لكل من الجماعة مع عدم وفاء المال ، وفيما نحن فيه لا يعقل ذلك ، إذ لا يمكن القول بأن الله سبحانه قرر هذه السهام لهؤلاء الجماعة في الصور المذكورة مع علمه بعدم وفاء المال به ، فلا بد من أن يكون مراده سبحانه : إما تخصيص مطلق السهام بصور الوفاء ، أو بعضها بها ، ولا يعقل من الحكيم عدم بيان ذلك حتى
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 1 / 343 .