تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وَاحِدَةً وَالثُّلُثَيْنِ إِذَا كَانَتِ اثْنَتَيْنِ فَمَا زَادَ عَلَيْهِمَا وَالْبَاقِيَ يُعْطُونَ الْعَمَّ وَابْنَ الْعَمِّ وَلَا يَرُدُّونَ عَلَى الْبَنَاتِ شَيْئاً وَمَا أَشْبَهَ هَذَا مِنَ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَذْكُرُونَهَا وَتَعَلَّقُوا فِي صِحَّةِ مَذْهَبِهِمْ بِخَبَرٍ رَوَوْهُ عَنْ وُهَيْبٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ فَمَا أَبْقَتِ الْفَرَائِضُ فَلِأَوْلَى عَصَبَةٍ ذَكَرٍ وَبِخَبَرٍ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ جَابِرٍ - أَنَّ سَعْدَ بْنَ الرَّبِيعِ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَّ النَّبِيَّ ص زَارَ امْرَأَتَهُ فَجَاءَتْ بِابْنَتَيْ سَعْدٍ - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَاهُمَا قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَخَذَ عَمُّهُمَا الْمَالَ كُلَّهُ وَلَا تُنْكَحَانِ إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ فَقَالَ النَّبِيُّ ص سَيَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى -
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ فَدَعَا النَّبِيُّ ص عَمَّهُمَا وَقَالَ لَهُ أَعْطِ الْجَارِيَتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ وَمَا بَقِيَ فَلَكَ - وَاسْتَدَلُّوا أَيْضاً بِقَوْلِهِ تَعَالَى -
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي
وَإِنَّمَا خَافَ أَنْ يَرِثَهُ عَصَبَتُهُ فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَهَبَ لَهُ وَلِيّاً يَرِثُهُ دُونَ عَصَبَتِهِ وَلَمْ يَسْأَلْ وَلِيَّةً فَتَرِثُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ - نَحْتَاجُ أَوَّلًا أَنْ نَدُلَّ عَلَى بُطْلَانِ الْقَوْلِ بِالْعَصَبَةِ فَإِذَا بَيَّنَّاهُ عَلِمْنَا أَنَّ جَمِيعَ مَا تَعَلَّقُوا بِهِ لَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ وَإِنْ لَمْ نَتَعَرَّضْ لِلْكَلَامِ عَلَيْهِ ثُمَّ نَشْرَعَ فَنَتَكَلَّمَ عَلَى جَمِيعِ مَا تَعَلَّقُوا بِهِ وَنُبَيِّنَ أَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُمْ فِي التَّعَلُّقِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِنَكُونَ قَدِ اسْتَظْهَرْنَا عَلَى الْخَصْمِ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانِ الْقَوْلِ بِالْعَصَبَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً
فَذَكَرَ تَعَالَى أَنَّ لِلنِّسَاءِ نَصِيباً مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ كَمَا أَنَّ لِلرِّجَالِ نَصِيباً مِثْلَ ذَلِكَ فَلَئِنْ جَازَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ جَازَ أَنْ يَقُولَ آخَرُ لَيْسَ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ وَإِذَا كَانَ الْقَوْلُ