مِنَ الْخَلْقِ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ وَهَذَا لَازِمٌ عَلَى قِيَادِ قَوْلِهِمْ وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الصَّحِيحَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْأَئِمَّةُ الْهَادِيَةُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ع انْتَهَى كَلَامُ الْفَضْلِ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ - فَإِنْ قِيلَ جَمِيعُ مَا شَنَّعْتُمْ بِهِ عَلَى مُخَالِفِيكُمْ رَاجِعٌ عَلَيْكُمْ وَلَازِمٌ لَكُمْ وَإِلَّا بَيِّنُوا وَجْهَ الِانْفِصَالِ مِنْهُمْ قِيلَ لَهُ الْفَصْلُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَنْ خَالَفَنَا أَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ أَصْحَابُ هَذِهِ السِّهَامِ مُرَادِينَ بِالظَّاهِرِ عَلَى وَجْهِ الِاجْتِمَاعِ لِاسْتِحَالَةِ ذَلِكَ فِيهِ وَإِنَّمَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَوِ اثْنَيْنِ مُرَاداً عَلَى وَجْهٍ لَا يُؤَدَّى إِلَى الْمُحَالِ وَلَمْ يَبْقَ بَعْدَ هَذَا إِلَّا أَنْ نُبَيِّنَ مَنِ الَّذِي يُحَصِّلُ مُرَاداً عِنْدَ الِاجْتِمَاعِ وَمَنِ الَّذِي يَسْقُطُ أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى وَهِيَ اجْتِمَاعُ الْأَبَوَيْنِ وَالزَّوْجِ وَالْبِنْتَيْنِ فَعِنْدَنَا أَنَّهُ يَكُونُ لِلزَّوْجِ الرُّبُعُ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَلِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَلَا تَتَنَاوَلُ التَّسْمِيَةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْبِنْتَيْنِ بَلْ يَكُونُ لَهُمَا الْبَاقِي وَأَمَّا اجْتِمَاعُ الزَّوْجِ وَالْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْأُخْتَيْنِ لِلْأُمِّ فَيَكُونُ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَكَذَلِكَ الثُّلُثُ لِلْأُخْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ وَلَا تَتَنَاوَلُ التَّسْمِيَةُ لِلْأُخْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ بَلْ يَكُونُ لَهُمَا مَا يَبْقَى وَكَذَلِكَ الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ يَكُونُ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ وَمَا يَبْقَى لِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ وَهِيَ اجْتِمَاعُ زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ فَيَكُونُ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ مِنْ أَصْلِ الْمَالِ وَمَا يَبْقَى فَلِلْأُمِّ وَلَا تَتَنَاوَلُ التَّسْمِيَةُ هَاهُنَا لِلْأُخْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ وَلَا لِلْأُخْتَيْنِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ عَلَى حَالٍ فَإِنْ قِيلَ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ كُلُّهُ تَشَهٍّ وَتَمَنٍّ وَخِلَافٌ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ظَاهِرِهِ مَنِ الْمُتَنَاوِلُ لَهُ وَمَنِ الَّذِي لَمْ يَتَنَاوَلْهُ قِيلَ لَهُ الَّذِي نَعْلَمُ عِنْدَ اجْتِمَاعِ هَؤُلَاءِ ذَوِي الْأَسْهَامِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 203
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٠٣