تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
أَنْ تَقُولَ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْأُمَّةِ أَنَّ مَنْ ذَكَرُوهُ أَنَّ الظَّاهِرَ مُتَنَاوِلٌ لَهُمْ سِوَى مَنْ نَذْكُرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فَرْضُهُ عَلَى الْكَمَالِ بَلِ النُّقْصَانُ دَاخِلٌ عَلَيْهِمْ فَقُلْنَا نَحْنُ إِنَّ النُّقْصَانَ دَاخِلٌ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ لَهُمْ مَا يَبْقَى وَقَالُوا هُمُ النُّقْصَانُ دَاخِلٌ عَلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ دَخَلَ عَلَى جَمِيعِ ذَوِي السِّهَامِ وَمَا اجْتَمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى دُخُولِ النُّقْصَانِ عَلَى مَنْ قُلْنَا إِنَّ الظَّاهِرَ مُتَنَاوِلٌ لَهُمْ لِأَنَّا نَقُولُ إِنَّ لَهُمْ سِهَامَهُمْ عَلَى الْكَمَالِ وَإِنَّمَا يَقُولُ مُخَالِفُونَا إِنَّهُمْ مَنْقُوصُونَ مِنْ حَيْثُ اعْتَقَدُوا أَنَّ النُّقْصَانَ دَاخِلٌ عَلَى الْكُلِّ وَنَحْنُ عَلَى مَا أَجْمَعْنَا عَلَيْهِ وَاتَّفَقْنَا إِلَى أَنْ تَقُومَ دَلَالَةٌ عَلَى مَا قَالُوهُ وَهَذَا أَيْضاً بَيِّنٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ وَقَدِ اسْتَدَلَّ مَنْ خَالَفَنَا عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِمَا ذَكَرَهُ الْفَضْلُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ أَنَّهُ قَالَ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ لِرَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَلآِخَرَيْنِ خَمْسُمِائَةٍ وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَنَّهُمْ يَقْتَسِمُونَ الْأَلْفَ عَلَى قَدْرِ أَمْوَالِهِمْ فَيُضْرَبُ صَاحِبُ الْأَلْفِ فِيهَا بِعَشَرَةٍ وَصَاحِبُ الْخَمْسِمِائَةِ بِخَمْسَةٍ فَيَصِيرُ لِصَاحِبِ الْأَلْفِ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَلِلْآخَرَيْنِ بَيْنَهُمَا خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَذَلِكَ أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقّاً فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَسْقُطَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْمِيرَاثِ لِكُلٍّ حَقٌّ قَدْ فَرَضَهُ اللَّهُ فَلَمَّا أَنِ اجْتَمَعُوا ضُرِبُوا فِي الْمِيرَاثِ بِقَدْرِ حِصَصِهِمْ قَالَ الْفَضْلُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَأَقُولُ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ إِنَّ هَذَا يَفْسُدُ عَلَيْهِمْ مِنْ وُجُوهٍ فَمِنْهَا أَنْ يُقَالَ لَهُ أَخْبِرْنَا أَ لَيْسَ حُقُوقُ هَؤُلَاءِ لَازِمَةً لِلْمَيِّتِ فِي حَيَاتِهِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْهَا لَهُمْ كَمَلًا بِلَا نُقْصَانٍ فَإِنْ قَالَ بَلَى قِيلَ لَهُ أَ فَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي الْمِيرَاثِ هُوَ شَيْءٌ ثَابِتٌ لَازِمٌ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ مِنْهُ لِأَهْلِ الْعَوْلِ وَتَوْفِيرُهُ عَلَيْهِمْ فَإِنْ قَالَ لَا قِيلَ فَمَا يُشْبِهُ الْعَوْلَ مِمَّا قِسْتَ بِهِ عَلَيْهِ وَمَثَّلْتَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ أَ لَيْسَ حُقُوقُ الْغُرَمَاءِ ثَابِتاً لَازِماً قَائِماً إِنْ بَطَلَ عَنْهُمْ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَبْطُلْ عَنْهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَعُوِّضُوا مِنْ ذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يُدْخِلُهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّقْصِ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ قَالَ نَعَمْ قِيلَ لَهُ أَ فَهَكَذَا الْعَوْلُ يَبْطُلُ عَنْهُمْ حَقٌّ هُوَ لَهُمْ يُعَوَّضُونَ مِنْهُ فِي الْآخِرَةِ فَإِنْ قَالَ نَعَمْ