وَقَالُوا لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَنِصْفُ الثَّمَانِيَةِ إِنَّمَا يَكُونُ أَرْبَعَةً لَا ثَلَاثَةً فَسَمَّوْا ثَلَاثَةَ أَثْمَانٍ نِصْفاً وَهَذَا كُلُّهُ مُحَالٌ مُتَنَاقِضٌ وَإِذَا ذَهَبَ النِّصْفَانِ فَأَيْنَ مَوْضِعُ الثُّلُثِ وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي زَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ فَقَالُوا لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَذَلِكَ هُوَ ثُلُثٌ لَا نِصْفٌ فَسَمَّوُا الثُّلُثَ نِصْفاً وَقَالُوا لِلْأُخْتَيْنِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ مِنْ تِسْعَةٍ وَثُلُثَا تِسْعَةٍ إِنَّمَا هُوَ سِتَّةٌ لَا أَرْبَعَةٌ فَسَمَّوُا الثُّلُثَ وَثُلُثَ الثُّلُثِ ثُلُثَيْنِ وَقَالُوا لِلْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ مِنْ تِسْعَةٍ وَالثُّلُثُ مِنْ تِسْعَةٍ يَكُونُ ثَلَاثَةً لَا اثْنَيْنِ فَسَمَّوْا أَقَلَّ مِنَ الرُّبُعِ ثُلُثاً وَهَذَا كُلُّهُ مُحَالٌ مُتَنَاقِضٌ - وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي زَوْجٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ فَقَالُوا لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ مِنْ عَشَرَةٍ وَنِصْفُ عَشَرَةٍ يَكُونُ خَمْسَةً لَا ثَلَاثَةً فَسَمَّوْا أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ نِصْفاً وَقَالُوا لِلْأُمِّ السُّدُسُ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ فَسَمَّوُا الْعُشْرَ سُدُساً وَقَالُوا لِلْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأَبِ وَالْأُمِّ الثُّلُثَانِ أَرْبَعَةٌ مِنْ عَشَرَةٍ فَسَمَّوْا خُمُسَيْنِ ثُلُثَيْنِ وَقَالُوا لِلْأُخْتَيْنِ مِنَ الْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ مِنْ عَشَرَةٍ وَاثْنَانِ مِنْ عَشَرَةٍ يَكُونَانِ خُمُساً فَسَمَّوُا الْخُمُسَ ثُلُثاً وَهَذَا كُلُّهُ مُحَالٌ مُتَنَاقِضٌ فَاسِدٌ وَهُوَ تَحْرِيفُ الْكِتَابِ كَمَا حَرَّفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى كُتُبَهُمْ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَفْرِضُ الْمُحَالَ وَلَا يَغْلَطُ فِي الْحِسَابِ وَلَا يُخْطِئُ فِي اللَّفْظِ وَالْقَوْلِ وَالتَّسْمِيَةِ وَلَا يُمَوِّهُ عَلَى خَلْقِهِ وَلَا يُلَبِّسُ عَلَى
شرح
وثانيها : أن الله تعالى أراد من الألفاظ الستة المذكورة في كتابه العزيز معاني أعم من معانيها المتعارفة .
وثالثها : أنه ليست لتلك المعاني مفهومات محصلة ، مثلا الثلثان ليس له مفهوم يعم صور العول وصور غير العول .