قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَقَدْ ذَكَرَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلْزَامَاتٍ لِلْمُخَالِفِينَ لَنَا أَوْرَدْنَاهَا عَلَى وَجْهِهَا لِأَنَّهَا وَاقِعَةٌ مَوْقِعَهَا فَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ أَوْجَبُوا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ الْمُحَالَ الْمُتَنَاقِضَ فَقَالُوا فِي أَبَوَيْنِ وَابْنَتَيْنِ وَزَوْجٍ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَانِ وَلِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلِلزَّوْجِ الرُّبُعُ فَزَعَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْجَبَ فِي مَالٍ ثُلُثَيْنِ وَسُدُسَيْنِ وَرُبُعاً وَهَذَا مُحَالٌ مُتَنَاقِضٌ فَاسِدٌ لِأَنَّ هَذَا لَا يَكُونُ فِي مَالٍ أَبَداً وَاللَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ بِالْمُحَالِ وَلَا يُوجِبُ التَّنَاقُضَ ثُمَّ زَعَمُوا أَنَّ لِلِابْنَتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ أَرْبَعَةً مِنْ سَبْعَةٍ وَنِصْفٍ وَثُلُثَا سَبْعَةٍ وَنِصْفٍ يَكُونُ خَمْسَةً لَا أَرْبَعَةً فَسَمَّوْا نِصْفاً وَثُلُثَ عَشْرٍ ثُلُثَيْنِ وَهَذَا مُحَالٌ مُتَنَاقِضٌ وَزَعَمُوا أَنَّ لِلزَّوْجِ وَاحِداً وَنِصْفاً مِنْ سَبْعَةٍ وَنِصْفٍ وَهَذَا هُوَ خُمُسٌ لَا رُبُعٌ فَسَمَّوُا الْخُمُسَ رُبُعاً وَهَذَا كُلُّهُ مُحَالٌ مُتَنَاقِضٌ وَزَعَمُوا أَنَّ لِلْأَبَوَيْنِ السُّدُسَيْنِ اثْنَيْنِ مِنْ سَبْعَةٍ وَنِصْفٍ وَإِنَّمَا يَكُونُ السُّدُسَانِ مِنْ سَبْعَةٍ وَنِصْفٍ اثْنَيْنِ وَنِصْفاً فَسَمَّوْا رُبُعاً وَسُدُسَ عَشْرٍ ثُلُثاً وَهَذَا مُحَالٌ مُتَنَاقِضٌ وَكَذَلِكَ قَالُوا فِي زَوْجٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأُخْتَيْنِ لِأُمٍّ فَقَالُوا لِلزَّوْجِ النِّصْفُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَذَلِكَ إِنَّمَا يَكُونُ رُبُعاً وَثُمُناً فَسَمَّوْا ثَلَاثَةَ أَثْمَانٍ نِصْفاً وَقَالُوا لِلْأُخْتَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ اثْنَانِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ رُبُعٌ فَسَمَّوُا الرُّبُعَ ثُلُثاً
شرح
قوله : وقد ذكر الفضل قال الفاضل الأسترآبادي أقول : ملخص كلام الفضل بن شاذان أنهم التزموا في مسألة العول وجوها من المحال :
أحدها : أن الله تعالى جعل المفروض أكثر من ستة أسداس ، وهذا خلاف البديهة عند العقلاء .