تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الْإِنَاءِ يُشْرَبُ مِنْهُ النَّبِيذُ فَقَالَ يَغْسِلُهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَكَذَلِكَ الْكَلْبُ وَعَنِ الرَّجُلِ أَصَابَهُ عَطَشٌ حَتَّى خَافَ عَلَى نَفْسِهِ فَأَصَابَ خَمْراً قَالَ يَشْرَبُ مِنْهُ قُوتَهُ وَسُئِلَ عَنِ الْمَائِدَةِ إِذَا شُرِبَ عَلَيْهَا الْخَمْرُ الْمُسْكِرُ قَالَ حَرُمَتِ الْمَائِدَةُ وَسُئِلَ فَإِنْ قَامَ رَجُلٌ عَلَى مَائِدَةٍ مَنْصُوبَةٍ يَأْكُلُ مِمَّا عَلَيْهَا وَمَعَ الرَّجُلِ مُسْكِرٌ لَمْ يَسْقِ أَحَداً مِمَّنْ عَلَيْهَا بَعْدُ قَالَ لَا يَحْرُمُ حَتَّى يُشْرَبَ عَلَيْهَا وَإِنْ يُرْجَعْ بَعْدَ مَا يُشْرَبُ فَالُوذَجٌ فَكُلْ فَإِنَّهَا مَائِدَةٌ أُخْرَى يَعْنِي كُلِ الْفَالُوذَجَ وَلَا تُصَلِّ فِي بَيْتٍ فِيهِ خَمْرٌ وَلَا مُسْكِرٌ لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُهُ وَلَا تُصَلِّ فِي ثَوْبٍ أَصَابَهُ خَمْرٌ أَوْ مُسْكِرٌ حَتَّى يُغْسَلَ سُئِلَ عَنِ النَّضُوحِ الْمُعَتَّقِ كَيْفَ يُصْنَعُ بِهِ حَتَّى يَحِلَّ قَالَ خُذْ مَاءَ التَّمْرِ فَأَغْلِهِ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثَا مَاءِ
شرح
ولا تنافي بين السبع هنا والثلاث فيما مر ، لأن هذا في النبيذ وذاك في الخمر ، ولعل النبيذ في ذلك أشد ، لما فيه من اللزوجة ، لكن الأكثر فهموا التنافي بينهما ، كالشيخ حيث حمل السبع على الاستحباب رفعة . قوله : سئل عن النضوح لعله بالجيم أي التمر الذي أدرك ، وسيظهر معناه بعد ورقة ونصف من خبر آخر لعمار أيضا ، وأن المراد به طيب معمول من العصير . واعلم أن ظاهر أكثر الأصحاب اتفاقهم على اختصاص اشتراط ذهاب الثلاثين في الحل بعصير العنب ، وألحق به بعض الأصحاب عصير الزبيب ، فلا يشترط في عصير التمر ، وظاهر كلام الشهيد رحمه الله وقوع الخلاف فيه أيضا ، حيث قال : وأما عصير التمر فقد أحله بعض الأصحاب ما لم يسكر ، وفي رواية عمار " وسئل الصادق عليه السلام عن النضوح كيف يصنع به حتى يحل " - إلخ . ولا يخفى أنه يشكل القول بالحرمة بمجرد خبر عمار . ثم إنه يدل على عدم الاعتماد على قول صاحب المال ، إلا أن يكون مسلما
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 363 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي