[ الحديث 235 ]
235 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ نَبِيذٍ قَدْ سَكَنَ غَلَيَانُهُ قَالَ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الظُّرُوفِ فَقَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص عَنِ الدُّبَّاءِ وَالمُزَفَّتِ وَزِدْتُمْ أَنْتُمْ الْحَنْتَمَ يَعْنِي الْغَضَارَ وَالمُزَفَّتُ يَعْنِي الزِّفْتَ الَّذِي يَكُونُ فِي الزِّقِّ وَيُصَبُّ فِي الْخَوَابِي
شرح
الحديث الخامس والثلاثون والمائتان : صحيح .
قوله عليه السلام : وزدتم أنتم الحنتم لعل المراد بالحنتم هنا المدهون وفيما مر في خبر أبي الربيع غير المدهون ، فلا تنافي لكن الظاهر منهما العكس . ويمكن حمل ما هنا على المدهون داخله وما مر على المدهون خارجه . أو المعنى هنا زدتم أنتم جعل النبيذ في الحنتم ، والنهي عن المزفت أيضا خلاف المشهور .
وقال في المختلف : النبذ في الأوعية جائز في أي وعاء كان إذا كان زمانا لا يظهر فيه الشدة . وقال ابن الجنيد : لا اختار أن ينبذ إلا في أشنة الأديم التي تملأ ثم توكأ رأسها ، فأما الحنتم من الجرار والخوابي المزفت والمقير والمغضر وغير المغضر فلا اختار أن ينبذ فيه .
والنزاع في الحقيقة هنا لفظي ، لأن الحرام من ذلك ما بلغ الشدة في أي آنية كان ، والحنتم الجرة الصغيرة ، والمزفت ما فيها الزفت . انتهى .
أقول : لعل ابن الجنيد حمل الرواية على النهي عن عمل النبيذ الحلال في تلك الجرار ، لا النهي عن استعمال الأواني إذا عمل فيها النبيذ الحرام كما فهمه الأكثر ، ولعل وجهه أن البقايا التي تبقى في المنافذ تتغير .