وَالمُزَفَّتُ الدِّنَانُ وَالْحَنْتَمُ الْجِرَارُ الزُّرْقُ وَالنَّقِيرُ خَشَبٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَنْقُرُونَهَا حَتَّى يَصِيرَ لَهَا أَجْوَافٌ يَنْبِذُونَ فِيهَا
شرح
فيه التمر ويلقى عليه الماء ليصير نبيذا مسكرا « 1 » . انتهى .
وقال في الشرائع : أواني الخمر من الخشب والقرع والخزف غير المغضور يجوز استعماله لاستبعاد تخليصه ، والأقرب الجواز بعد إزالة عين النجاسة وغسلها ثلاثا . « 2 » وقال في المسالك : القول بالمنع مطلقا للشيخ في النهاية ، لرواية أبي الربيع وصحيحة محمد بن مسلم ، وكان القول بطهارة الإناء المذكور من الخمر إذا غسل ونفذ الماء فيه إلى ما نفذت الخمر فيه أقوى ، ويؤيده رواية عمار .
وإطلاق النص والفتوى يقتضي ثبوت الطهارة بالماء القليل والكثير ، وتحققهما بهما فيما لا يتشرب واضح ، وأما فيه فبالكثير إذا نقع حتى نفذ في باطنه على حد ما نفذت فيه الخمر . واعتبار المصنف وغيره في طهارته ثلاث مرات أو سبع ، صريح في طهره بالقليل أيضا ، لأن الكثير لا يعتبر فيه العدد .
واختلف في العدد ، فالشيخ تارة اعتبر ثلاثا ، وهو الذي اختاره المصنف هنا ، وأخرى سبعا ، ومستند القولين رواية عمار . ويمكن حمل الروايتين على الاستحباب ، لإطلاق الرواية عن عمار بالغسل في أولها الصادق بمسماه ، وكذا إطلاق غيره من النصوص الصحيحة ، وهذا هو الذي اختاره العلامة وجماعة ، وفيه قوة ، ويؤيد الاستحباب اعتبار الدلك ، وهو غير واجب . « 3 »
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 5 / 104 .
( 2 ) شرائع الإسلام 3 / 228 .
( 3 ) المسالك 2 / 248 - 249 .