فَمَحْمُولٌ هَذَا الْخَبَرُ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةً وَاحِدَةً فِي الْجِنْسِ دُونَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةً وَاحِدَةً عَنِ الْمَرَّاتِ الْكَثِيرَةِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ مَنْ لَمْ يَقْوَ عَلَى الْعِتْقِ أَوِ الْإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِيناً أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَلْيَصُمْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً رَوَى ذَلِكَ
[ الحديث 48 ]
48 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ النَّخَّاسِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُعْتِقُ وَلَا مَا يَتَصَدَّقُ وَلَا يَقْوَى عَلَى الصِّيَامِ قَالَ يَصُومُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً لِكُلِّ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ .
وَأَمَّا الْإِطْعَامُ فَيَكُونُ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ
شرح
أبي نصر « 1 » . وهو الظاهر ، إذ رواية محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن أبي بصير غير معهود .
ويمكن حمله على التقية ، لأن عدم التعدد أحد قولي الشافعي وقول ربيعة ومالك وعروة بن الزبير ، والجمع بحمل ما دل على التعدد على اختلاف المجلس لا يخلو من وجه ، ويمكن حمل هذا الخبر أيضا على ما إذا أراد التأكيد .
الحديث الثامن والأربعون : موثق كالصحيح .
وقال في المسالك : المظاهر إذا قدر على إحدى الخصال الثلاث لم يحل الوطء حتى يكفر إجماعا . وإن عجز فهل لها بدل ؟ قيل : نعم . واختلفوا في البدل ، فقال الشيخ في النهاية : يصوم ثمانية عشر يوما ، فإن عجز عنها حرم عليه الوطء حتى يكفر . وقال ابنا بابويه : مع العجز عن إطعام الستين يتصدق بما
هامش
( 1 ) كذا في المطبوع من المتن ، ولم أعثر على الرواية في باب الظهار من الكافي ، ورواه عن غياث في الإستبصار 3 / 263 ح 2 والفقيه 3 / 345 ح 18 .