[ الحديث 108 ]
108 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ يَمْلِكُ ذَا رَحِمٍ هَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يَسْتَعْبِدَهُ قَالَ لَا يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَهُوَ مَوْلَاهُ وَأَخُوهُ فَإِنْ مَاتَ وَرِثَهُ دُونَ وُلْدِهِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَلَا يَسْتَعْبِدَهُ
شرح
في الخلاف إلى أنه يسري ، وإن ملكه باختياره بأن اشتراه أو اتهبه ، فهل يسري عليه ؟ قولان أحدهما : نعم ، وذهب إليه الشيخ في المبسوط وجماعة . « 1 » الحديث الثامن والمائة : موثق .
وقال في التنقيح : احتج الشيخ رحمه الله بهذه الرواية في المبسوط على أنه إذا ملك من يعتق عليه بعوض أو غيره عتق عليه وكان ولاؤه له ، محتجا برواية سماعة ، ومنعه ابن إدريس ، لإجماع الأصحاب على أن الولاء إنما يستحقه المتبرع ، وهذا ليس بمتبرع ، لأنه انعتق عليه بغير اختياره .
وهذا هو المفتي به ، والرواية لا تصلح حجة للشيخ أما أولا فلضعفها بسماعة ، وأما ثانيا فلأنه ليس فيها أن سبب الإرث هو الولاء بل النسب ، ولذلك ما قال أيهما مات ورثه صاحبه ، لأن ميراثه وميراث صاحبه من جهة واحدة . « 2 » قوله عليه السلام : وليس له أن يبيعه ولا يستعبده لعل المراد سوى من ينعتق عليه من المحارم ، والمراد كراهة بيعه واستخدامه لا أنه ينعتق ، بقرينة قوله عليه السلام " فإن مات ورثه دون ولده " إذ لا يتصور هذا إلا مع بقاء المالكية .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 135 .
( 2 ) التنقيح الرائع 4 / 194 .