[ الحديث 104 ]
104 وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يَمْلِكُ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنَ النَّسَبِ وَيَمْلِكُ ابْنَ أَخِيهِ وَيَمْلِكُ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا يَمْلِكُ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنَ النِّسَاءِ وَلَا يَمْلِكُ أَبَوَيْهِ وَلَا وَلَدَهُ وَقَالَ إِذَا مَلَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ عَمَّتَهُ أَوْ خَالَتَهُ أَوْ بِنْتَ أَخِيهِ وَذَكَرَ هَذِهِ الْآيَةَ مِنَ النِّسَاءِ عَتَقُوا وَيَمْلِكُ ابْنَ أَخِيهِ وَخَالَهُ وَلَا يَمْلِكُ أُمَّهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَلَا يَمْلِكُ أُخْتَهُ وَلَا خَالَتَهُ إِذَا مَلَكَهُمْ أُعْتِقُوا .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا تَضَمَّنَ أَوَّلُ هَذَا الْخَبَرِ مِنْ قَوْلِهِ ع لَا يَمْلِكُ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنَ النَّسَبِ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ إِذَا مَلَكَهُ أَنْ يُعْتِقَهُ وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي سَائِرِ الْقَرَابَاتِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ ذَلِكَ يَمْنَعُ مِنِ اسْتِرْقَاقِهِمْ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِوَ يَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
شرح
الحديث الرابع والمائة : موثق كالصحيح .
وفي الفقيه روى الحسن بن محبوب عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال : لا يصلح له بيعه ولا يتخذه عبدا وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما مات ورثه صاحبه ، إلا أن يكون له وارث أقرب إليه منه « 1 » . انتهى .
وقال الوالد العلامة تغمده الله بالرحمة : الظاهر أن المراد مثل الأخ وابنه وابن الأخت والعم والخال ، ويكون محمولا على الكراهة . ويمكن حمله على الأعم منها ومن الحرمة ، ويكون شاملا للعمودين ، أو يعم تغليبا ويكون شاملا لذوي الأرحام ، والأول أظهر لقوله عليه السلام " هو مولاه " أي : وارثه ، والميراث في
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 80 ، ح 7 .