تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
يكلف أحدهما شراء الباقي « 1 » . وقال في المسالك : ليس للعبد أن يحلف مع الواحد منهما ، بناء على أن العتق لا يثبت بالشاهد واليمين على المشهور ، وفي القواعد حكم بثبوته بحلف العبد مع الشاهد « 2 » . انتهى . وقال في المختلف : قال ابن الجنيد : لو شهد بعض الورثة على الميت بعتقه عبدا له أو أمة ، وكان الشاهد مرضيا ، لم يضمن حصة الشركاء وجازت شهادته ، واستسعي العبد فيما بقي للورثة إن لم يصدقوا الشاهد ، فإن شهد معه عدل بذلك على الميت عتق من الثلث . وإن لم يكن الشاهد مرضيا ، لم يلزم الشركاء استسعاء العبد في حقوقهم وبقي على أصل العبودية ، ومنعنا الشاهد من تملك العبد . والشيخ قال في النهاية : إن كان مرضيا جائز الشهادة وكانا اثنين أعتق المملوك وإن لم يكن مرضيا مضى العتق في حصته واستسعي العبد في الباقي ، والوجه أنه يمضي الإقرار في حق المقر ، سواء كان مرضيا أو لا ، ولا تجب السعاية . والرواية التي وردت هنا رواها محمد بن مسلم ، وبها أفتى الصدوق في المقنع . ويمكن أن يقال : عدالته تنفي التهمة في تطرق الكذب عليه ، فمضى الإقرار في حقه خاصة ، وأما في حق الشركاء فيستسعى العبد ، كمن أعتق حصة من عبد ولم يقصد الإضرار مع إعساره . وأما إذا لم يكن الشاهد مرضيا ، فإنه لا يلتفت إلى قوله إلا في حقه خاصة ، ولا يستسعي العبد بل تبقى حصص الشركاء فيه على العبودية ، ويحكم في حصته بالحرية ، وهذا عندي محمول على الاستحباب عملا بالرواية . « 3 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 / 113 . ( 2 ) المسالك 2 / 135 . ( 3 ) المختلف ص 79 - كتاب العتق .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 467 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي