مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
قُلْتُ فَإِنْ تَرَكَهَا حَتَّى يَخْلُوَ أَجَلُهَا وَتَمْلِكَ نَفْسَهَا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا بَعْدُ هَلْ يَلْزَمُهُ الظِّهَارُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا قَالَ لَا قَدْ بَانَتْ مِنْهُ وَمَلَكَتْ نَفْسَهَا قُلْتُ فَإِنْ ظَاهَرَ مِنْهَا وَلَمْ يَمَسَّهَا وَتَرَكَهَا لَا يَمَسُّهَا إِلَّا أَنَّهُ يَرَاهَا مُتَجَرِّدَةً مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّهَا هَلْ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فَقَالَ هِيَ امْرَأَتُهُ وَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ عَلَيْهِ مُجَامَعَتُهَا وَلَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا وَهِيَ امْرَأَتُهُ قُلْتُ فَإِنْ رَفَعَتْهُ إِلَى السُّلْطَانِ فَقَالَتْ هَذَا زَوْجِي قَدْ ظَاهَرَ مِنِّي وَقَدْ أَمْسَكَنِي لَا يَمَسُّنِي مَخَافَةَ أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ قَالَ فَقَالَ لَيْسَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُجْبَرَ عَلَى الْعِتْقِ وَالصِّيَامِ وَالْإِطْعَامِ إِذَا لَمْ
شرح
الأصحاب في ذلك ، فقيل : المحرم هو الوطء فقط ، وقيل : جميع الاستمتاعات المحرمة على غير الزوج كالقبلة واللمس بشهوة وغيرهما ، والأول أقوى .
قوله عليه السلام : ولكن يجب عليه اعلم أنه نقل إجماع الأصحاب وغيرهم على أن : المظاهر لا تجب عليه الكفارة بمجرد الظهار ، وإنما تجب بالعود كما قال تعالى "ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا« 1 » " والظاهر أن المراد بالعود إرادة العود لما حرموه على أنفسهم بلفظ الظهار ، والمعنى يريدون استباحة الوطء الذي حرمه الظهار ، وبهذا المعنى صرح المرتضى في المسائل الناصرية وجماعة .
إذا تقرر ذلك فاعلم أنه لا إشكال في لزوم الكفارة بإرادة العود ، لكن هل يستقر الوجوب بذلك ، حتى لو طلقها بعد إرادة العود وقبل الكفارة تبقى الكفارة بإرادة العود أم لا ، بل يكون معنى الوجوب كونها شرطا في حل الوطء ؟ قولان أصحهما الثاني .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : 3 .