تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وَلَكِنْ أَنْفِقْ عَلَيْهَا مِنْ مَالِكَ مَا دُمْتَ حَيّاً ثُمَّ أَوْصِ عِنْدَ مَوْتِكَ أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِكَ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهَا مَخْرَجاً
شرح
الولد . قوله عليه السلام : حتى يجعل الله لها مخرجا أي : بالموت ، أو التزويج . وقال في المسالك : الأمة لا تصير فراشا بالملك إجماعا ، وهل تصير فراشا بالوطء ؟ فيه قولان ، منشأهما اختلاف الأخبار ، فذهب الشيخ في المبسوط والمحقق والعلامة وسائر المتأخرين إلى أن الأمة لا تصير فراشا مطلقا ، واستندوا في ذلك إلى صحيحة ابن سنان وغيرها ، ويدل على صيرورتها فراشا رواية سعيد ابن يسار وسعيد الأعرج والحسن الصيقل وغيرها ، ويترتب على كونها فراشا أن ولدها الذي يمكن تولده من الوطء يلحق به ، ولا يتوقف على اعترافه ، بل لا يجوز له نفيه فيما بينه وبين الله ، وإن ظن أنه ليس منه لتهمة أمه بالفجور ، وإن علم أنه ليس منه وجب نفيه . والفرق بينه وبين ولد الزوجة في أمرين : أحدهما أنه لا يحكم بلحوقه به إلا مع ثبوت وطئه لها ، بخلاف ولد الزوجة فإنه يكفي إمكان الوطء . والثاني أن ولد الزوجة إذا كان محكوما به للزوج ظاهرا لا ينتفع عنه إلا باللعان ، وولد الأمة ينتفي بغير لعان . ثم على تقدير صيرورتها فراشا بالوطء هل يستمر كذلك ما دامت على ملكه أم يختص الحكم بالولد الذي يمكن تولده من ذلك الوطء خاصة ؟ حتى لو أتت بولد بعد أقصى الحمل من الوطء الذي ثبت بإقراره أو بالبينة لا يلحق به