[ الحديث 53 ]
53 وَعَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ قَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ ع فَقَالَ لَهُ إِنِّي قَدِ ابْتُلِيتُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ إِنِّي قَدْ وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَتِي ثُمَّ خَرَجْتُ فِي بَعْضِ حَاجَتِي فَانْصَرَفْتُ مِنَ الطَّرِيقِ فَأَصَبْتُ غُلَامِي بَيْنَ رِجْلَيِ الْجَارِيَةِ فَاعْتَزَلْتُهَا فَحَمَلَتْ ثُمَّ وَضَعَتْ جَارِيَةً لِعِدَّةِ تِسْعَةِ الْأَشْهُرِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع احْبِسِ الْجَارِيَةَ لَا تَبِعْهَا وَأَنْفِقْ عَلَيْهَا حَتَّى تَمُوتَ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهَا مَخْرَجاً فَإِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَأَوْصِ بِأَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِكَ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَهَا مَخْرَجاً
شرح
بدون الإقرار وجهان ، ولا شك في انتفائه عنه بنفيه ، إنما تظهر الفائدة لو لم ينفه ، فهل يلحق به ظاهرا بمجرد الوطء السابق أم يتوقف على الإقرار به ؟ بني على الوجهين . والأظهر الثاني وإن لم يحكم بكونها فراشا . « 1 » الحديث الثالث والخمسون : مجهول .
وأعلم أنه اتفق الأصحاب على أن ولد الموطوءة بالملك يلحق بالمولى ، ويلزمه الإقرار به إذا لم يعلم انتفاءه . وأما إذا علم انتفاءه عنه جاز له نفيه ، وينتفي بغير لعان إجماعا .
وقال الشيخ في النهاية : إذا حصل في الولد إمارة يغلب معها الظن أنه ليس من المولى ، لم يجز له إلحاقه به ولا نفيه عنه ، وينبغي أن يوصي له بشيء ولا يورثه ميراث الأولاد « 2 » .
وتبعه على ذلك جماعة كثيرة من الأصحاب ، وحكاه في الشرائع « 3 » بلفظ " قيل "
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 116 .
( 2 ) النهاية ص 506 - 507 .
( 3 ) الشرائع 2 / 342 .