تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
فُلَانٍ يُعَرِّضُ لَهَا بِالرَّفَثِ وَيُوَقِّتُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً
وَالْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ التَّعْرِيضُ بِالْخِطْبَةِ عَلَى وَجْهِهَا وَحُكْمِهَا
وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ
.

[ الحديث 94 ]

94 الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ مُحْرِمٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً
شرح
عنه بالسر لأنه مما يسر ، والمراد المواعدة بما يستهجن ، مثل عندي جماع أرضيك أو أجامعك كل ليلة ونحوه "إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً" كان المستثنى فيه محذوف ، أي : لا تواعدوهن مواعدة إلا مواعدة معروفة ، أو إلا مواعدة بقول معروف . والمراد بالقول المعروف الخطبة تعريضا . ويحتمل أن يراد غير الخطبة تعريضا ، مثل الوعد بحسن المعاشرة وغيره « 1 » . انتهى . ثم اعلم أنه لا خلاف في عدم جواز التعريض والتصريح بالخطبة لذات العدة الرجعية ، والمشهور جواز التعريض للمعتدة بالعدة البائنة دون التصريح ، بل هو أيضا موضع وفاق لهذه الآية ، وصدرها هكذا : "وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً« 2 » " والتعريض هو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها . الحديث الرابع والتسعون : ضعيف . ومحمول على العلم أو الدخول كما مر ، واجتماع السببين هنا لا يؤثر على
هامش
( 1 ) زبدة البيان ص 562 . ( 2 ) سورة البقرة : 235 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 478 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي