يَقُولُ إِنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقاً مِنْ تَمْرٍ وَكَانَ لَهُ نَخْلٌ فَقَالَ لَهُ خُذْ مَا فِي نَخْلِي بِتَمْرِكَ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ فَأَتَى النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِفُلَانٍ عَلَيَّ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقاً مِنْ تَمْرٍ فَكَلِّمْهُ أَنْ يَأْخُذَ مَا فِي نَخْلِي بِتَمْرِهِ فَبَعَثَ النَّبِيُّ ص إِلَيْهِ فَقَالَ يَا فُلَانُ خُذْ مَا فِي نَخْلِهِ بِتَمْرِكَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا يَفِي وَأَبَى أَنْ يَفْعَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِصَاحِبِ النَّخْلِ أُجْذُذْ نَخْلَكَ فَجَذَّهُ فَكَالَ لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ وَسْقاً فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ
شرح
وقال في الاستبصار : الوجه في هذا الخبر أن يكون النبي صلى الله عليه وآله إنما أشار عليه أن يأخذ ما في النخل بما له عليه على وجه الصلح والوساطة ، لا على أنه يبتاع بذلك ، فلما رآه أنه لا يجيب إلى ذلك أعطاه من عنده تبرعا ، وليس في الخبر أنه أخذ من النخل بما أعطاه . من عنده تبرعا ، وليس في الخبر أنه أخذ من النخل بما أعطاه « 1 » . انتهى .
قوله صلى الله عليه وآله : اجذذ نخلك فجذه بالجيم والذال المعجمتين ، وفي بعض النسخ " فجده " بالجيم والدال المهملة .
وقال في الصحاح : جد النخل يجده ، أي صرمه ، وأجد النخل حان ، وهذا زمن الجداد والجداد مثل الصرام والصرام . « 2 » وكان المعجمتين تصحيف من النساخ .
قوله : فأخبرني بعض أصحابنا من تتمة خبر أبي الصباح ، وكان الحسن بن محمد بن سماعة غير جازم أنه
هامش
( 1 ) الإستبصار 3 / 92 .
( 2 ) صحاح اللغة 1 / 451 .