قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَوْلُهُ ع لَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَحْمِلُهُ مَعَهُ فَأَمَّا مَا يَأْكُلُهُ فِي الْحَالِ مِنَ الثَّمَرَةِ فَمُبَاحٌ وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ وَيَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً مَا رَوَاهُ
[ الحديث 36 ]
36 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالنَّخْلِ وَالسُّنْبُلِ وَالثَّمَرِ فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا مِنْ غَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا مِنْ ضَرُورَةٍ أَوْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ قَالَ لَا بَأْسَ .
[ الحديث 37 ]
37 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي دَاوُدَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَمُرُّ بِالثَّمَرَةِ فَآكُلُ مِنْهَا قَالَ كُلْ وَلَا تَحْمِلْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ التُّجَّارَ قَدِ اشْتَرَوْهَا وَنَقَدُوا أَمْوَالَهُمْ قَالَ اشْتَرَوْا مَا لَيْسَ لَهُمْ
شرح
الحديث السادس والثلاثون : صحيح .
الحديث السابع والثلاثون : مرسل مجهول .
والمشهور بين الأصحاب أن من مر على ثمرة من النخل أو شجر الفواكه أو الزرع اتفاقا ، جاز له أن يأكل منها ولا يحمل ، ونقل الشيخ في الخلاف وابن إدريس الإجماع على الجواز ، وادعى ابن إدريس تواتر الأخبار عليه . وخالف فيه المرتضى وجماعة من المتأخرين ، والأول أقوى ، وأخبار المنع يمكن حملها على الكراهة جمعا ، وحمل العلامة أخبار الجواز على ما إذا علم بشاهد الحال الإباحة ، وهو بعيد .
وذكر بعض الأصحاب شروطا ثلاثة : الأول أن يكون المرور اتفاقا . الثاني أن لا يفسد ، ولعل المرجع في التفسير إلى العرف .