[ الحديث 55 ]
55 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ شَعِرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ شَهِدَ بَعِيراً مَرِيضاً وَهُوَ يُبَاعُ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَأَشْرَكَ فِيهِ رَجُلًا بِدِرْهَمَيْنِ بِالرَّأْسِ وَالْجِلْدِ فَقُضِيَ أَنَّ الْبَعِيرَ بَرَأَ فَبَلَغَ ثَمَانِيَةَ دَنَانِيرَ قَالَ فَقَالَ لِصَاحِبِ الدِّرْهَمَيْنِ خُمُسُ مَا بَلَغَ فَإِنْ قَالَ أُرِيدُ الرَّأْسَ وَالْجِلْدَ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ هَذَا الضِّرَارُ وَقَدْ أُعْطِيَ حَقَّهُ إِذَا أُعْطِيَ الْخُمُسَ
شرح
سهمه الرديء له الخيار في القسمة ، وما وقع من المنع أولا بناء على ما هو دأبهم من شراء عشرة مجهولة من الجميع .
الحديث الخامس والخمسون : صحيح على الظاهر .
قوله عليه السلام : فإن قال أريد أي : إنهم اشتروه لأن يذبحوه لكونه مريضا وهم لا يرجون برءه ، فإذا برأ يلزمهم صاحب الدرهمين بالذبح ، ليأخذ الرأس والجلد وهم لا يرتضون به ، فقال عليه السلام : هذا ضرر عليهم ، لأن الذبح عند البرء ضرر ، ويمكن الاستدلال من هذا التعليل على ما عليه مدار الأصحاب من انتفاء الضرر مطلقا .
وقال الوالد العلامة نور الله ضريحه : استدل به على عدم جواز شراء أجزاء الحيوان معينا ، وجواز بيع الجزء المشاع منه ، وأنه لو اشترك بالرأس والجلد يكون شريكا بنسبة الثمن مشاعا ، ولا يكون له الرأس والجلد . انتهى كلامه رفع الله مقامه .
وقال في الدروس : ولو استثنى جزءا معلوما منه صح مع الإشاعة ، ولو استثنى الرأس والجلد فالمروي الصحة ، فإن ذبحه فذاك ، وإلا كان البائع شريكا بنسبة القيمة ، والمرتضى وابن إدريس يجوزان استثناء الرأس والجلد ولا