تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَشْتَرِي الْغَنَمَ أَوْ يَشْتَرِي الْغَنَمَ جَمَاعَةٌ ثُمَّ تُدْخَلُ دَاراً ثُمَّ يَقُومُ رَجُلٌ عَلَى الْبَابِ فَيَعُدُّ وَاحِداً وَاثْنَيْنِ وَثَلَاثَةً وَأَرْبَعَةً وَخَمْساً ثُمَّ يُخْرِجُ السَّهْمَ قَالَ لَا يَصِحُّ هَذَا إِنَّمَا يَصْلُحُ السِّهَامُ إِذَا عُدِلَتِ الْقِسْمَةُ .

[ الحديث 54 ]

54 عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ اشْتَرَى سِهَامَ الْقَصَّابِينَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْرُجَ السَّهْمُ فَقَالَ لَا يَشْتَرِي شَيْئاً حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ يَخْرُجُ السَّهْمُ فَإِنِ اشْتَرَى شَيْئاً فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا خَرَجَ
شرح
قوله : ثم يخرج السهم كما إذا اشترى عشرة مائة من الغنم ، فتدخل بيتا ، فتخرج كيف ما اتفق ، فإذا بلغ المخرج عشرة أخرج اسم رجل ، فمن خرج اسمه يعطيه تلك العشرة ، فلم يجوز عليه السلام ذلك ، للغرر وعدم تحقق شرائط القسمة فيه ، إذ من شروطها تعديل السهام ، فربما وقع في سهم بعضهم كلها سمانا وفي سهم بعضهم كلها هزالا . قوله عليه السلام : إذا عدلت القسمة أي : بأن يجعل في كل من الطرفين جيد ورديء وسمين ومهزول . الحديث الرابع والخمسون : صحيح . قوله عليه السلام : فهو بالخيار إذا خرج أي : إذا أراد اشترى ببيع آخر وإلا فلا ، لبطلان البيع الأول . وقال الوالد العلامة قدس الله روحه : يدل على عدم جواز شراء حصة واحد منهم ، إذا كان دأبهم في القسمة ما تقدم ، أما إذا أمكن القسمة بتعديل السهام ، فلا منع ، لأنه يشتري مشاعا ، فإن اقتسموا بالتعديل فلا خيار ، وإلا فإن خرج في
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 57 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي