قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا بِنَفَقَةٍ وَدَرَاهِمَ مُسَمَّاةٍ عَلَى أَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى أَرْضٍ فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَدْعُوهُ إِلَى مَنْزِلِهِ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ فَيُصِيبُ عِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ مِنْ نَفَقَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فَنَظَرَ الْأَجِيرُ إِلَى مَا كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فِي الشَّهْرِ إِذَا هُوَ لَمْ يَدْعُهُ فَكَافَأَهُ بِهِ الَّذِي يَدْعُوهُ فَمِنْ مَالِ مَنْ تِلْكَ الْمُكَافَأَةُ مِنْ مَالِ الْأَجِيرِ أَوْ مَالِ الْمُسْتَأْجِرِ قَالَ إِنْ كَانَ فِي مَصْلَحَةِ الْمُسْتَأْجِرِ فَهُوَ مِنْ مَالِهِ وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى الْأَجِيرِ وَعَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا بِنَفَقَةٍ مُسَمَّاةٍ وَلَمْ يُفَسِّرْ شَيْئاً عَلَى أَنْ يَبْعَثَهُ إِلَى أَرْضٍ
شرح
المستأجر ، إلا أن يشترط على الأجير « 1 » .
وقال في المسالك : مستند ذلك رواية سليمان بن سالم عن الرضا عليه السلام ، واختاره جماعة من الأصحاب ، والأقوى أنه كغيره لا تجب نفقته إلا مع الشرط .
ويمكن حمل الرواية على تقدير سلامتها عليه « 2 » . انتهى .
أقول : لا يبعد أن يدعى أن الظاهر من الرواية ذلك ، فإن الظاهر منها أنه شرط النفقة مجملا ولم يفصل أنواعها .
وقال في المسالك : وحيث يشترط على المستأجر ، فلا بد من بيان قدرها ووصفها ، بخلاف ما لو قيل بوجوبها عليه ابتداء ، فإنه يجب عليه القيام بعادة أمثاله . « 3 » قوله : إذ هو لم يدعه في بعض النسخ " إذا هو " أي : لو لم يدعه إلى منزله كم كان ينفق على نفسه .
" فكافأه " أي : فكافى الأجير الرجل الذي دعاه إلى منزله . وكان " الذي " بيان للضمير .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 188 .
( 2 و 3 ) المسالك 1 / 330 .