ع فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْصَرِفَ إِلَى مَنْزِلِي فَقَالَ لِي انْطَلِقْ مَعِي فَبِتْ عِنْدِيَ اللَّيْلَةَ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ فَدَخَلَ إِلَى دَارِهِ مَعَ الْمَغِيبِ فَنَظَرَ إِلَى غِلْمَانِهِ يَعْمَلُونَ بِالطِّينِ أَوَارِيَ الدَّوَابِّ وَغَيْرَ ذَلِكَ وَإِذَا مَعَهُمْ أَسْوَدُ لَيْسَ مِنْهُمْ فَقَالَ مَا هَذَا الرَّجُلُ مَعَكُمْ قَالُوا يُعَاوِنُنَا وَنُعْطِيهِ شَيْئاً قَالَ قَاطَعْتُمُوهُ عَلَى أُجْرَتِهِ فَقَالُوا لَا هُوَ يَرْضَى مِنَّا بِمَا نُعْطِيهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ يَضْرِبُهُمْ بِالسَّوْطِ وَغَضِبَ غَضَباً شَدِيداً فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لِمَ تُدْخِلُ عَلَى نَفْسِكَ فَقَالَ إِنِّي قَدْ نَهَيْتُهُمْ عَنْ مِثْلِ هَذَا غَيْرَ مَرَّةٍ أَنْ يَعْمَلَ مَعَهُمْ أَجِيرٌ حَتَّى يُقَاطِعُوهُ أُجْرَتَهُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ يَعْمَلُ لَكَ شَيْئاً بِغَيْرِ مُقَاطَعَةٍ ثُمَّ زِدْتَهُ لِذَلِكَ الشَّيْءِ ثَلَاثَةَ أَضْعَافِهِ عَلَى أُجْرَتِهِ إِلَّا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ نَقَصْتَهُ أُجْرَتَهُ فَإِذَا قَاطَعْتَهُ ثُمَّ أَعْطَيْتَهُ أُجْرَتَهُ حَمِدَكَ عَلَى الْوَفَاءِ فَإِنْ زِدْتَهُ حَبَّةً عَرَفَ ذَلِكَ وَيَرَى أَنَّكَ قَدْ زِدْتَهُ .
[ الحديث 15 ]
15 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سَالِمٍ
شرح
الحرمة . ويمكن أن يقال : هذا الفعل كان حراما عليهم لمخالفة أمر المولى ، وإن كان في الأصل مكروها .
وقال في الصحاح : ومما يضعه الناس في غير موضعه قولهم للمعلف أري ، والأري محبس الدابة ، وهو في التقدير فاعول ، والجمع الأواري تخفف وتشدد . « 1 » قوله : لم تدخل على نفسك أي : لم تدخل الهم أو الضرر أو الغضب على نفسك .
الحديث الخامس عشر : مجهول .
وقال في الشرائع : من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه كانت نفقته على
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 6 / 2267 .