[ الحديث 58 ]
58 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْعُبَيْدِيِّ جَمِيعاً عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع وَسَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ آجَرَتْ ضَيْعَتَهَا عَشْرَ سِنِينَ عَلَى أَنْ تُعْطَى الْإِجَارَةَ فِي كُلِّ سَنَةٍ عِنْدَ انْقِضَائِهَا لَا يُقَدَّمُ لَهَا إِجَارَةٌ مَا لَمْ يَمْضِ الْوَقْتُ فَمَاتَتْ قَبْلَ ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ بَعْدُ هَلْ يَجِبُ عَلَى وَرَثَتِهَا إِنْفَاذُ الْإِجَارَةِ إِلَى الْوَقْتِ أَمْ تَكُونُ الْإِجَارَةُ مُنْتَقِضَةً لِمَوْتِ الْمَرْأَةِ فَكَتَبَ ع إِنْ كَانَ لَهَا وَقْتٌ مُسَمًّى لَمْ تَبْلُغْهُ فَمَاتَتْ فَلِوَرَثَتِهَا تِلْكَ الْإِجَارَةُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ الْوَقْتَ وَبَلَغَتْ ثُلُثَهُ أَوْ نِصْفَهُ أَوْ شَيْئاً مِنْهُ فَتُعْطَى وَرَثَتُهَا بِقَدْرِ مَا بَلَغَتْ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
[ الحديث 59 ]
59 وَعَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَبْهَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع بِمِثْلِ ذَلِكَ
شرح
الحديث الثامن والخمسون : صحيح بالسند الأول ، ومجهول بالسند الثاني .
واستدل به على عدم بطلان الإجارة بموت المؤجر . ولا يخفى عدم صراحته فيه ، وإن كان الظاهر ذلك بقرينة السؤال ، إذ يحتمل أن يكون المراد أن الوارث يستحق من الأجرة بقدر ما مضى من المدة ، وإن لم تبلغ المدة التي يلزم الأداء فيها ، بل مع قطع النظر عن السؤال هو أظهر ، فيمكن أن يكون أعرض عليه السلام عن الجواب عن منطوق السؤال تقية ، أو عول على أنه يظهر من الجواب البطلان .
وقال في الشرائع : هل تبطل الإجارة بالموت ؟ المشهور بين الأصحاب نعم . وقيل : لا تبطل بموت المؤجر وتبطل بموت المستأجر . وقال آخرون : لا تبطل بموت أحدهما ، وهو الأشبه . « 1 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 179 .