تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
إِلَى أَجَلٍ أَوْ بِنَقْدٍ وَيَعْلَمُ الْمُشْتَرِي مَبْلَغَ كَيْلِ الْمَتَاعِ أَ يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ .

[ الحديث 57 ]

57 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبَّادِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيِّ قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِجَارَةُ الرَّحَى تُعَلِّمُنِي كَيْفَ تَصِحُّ إِجَارَتُهَا فَإِنَّ الْمَاءَ عِنْدَنَا رُبَّمَا دَامَ وَرُبَّمَا انْقَطَعَ قَالَ فَقَالَ لِيَ اجْعَلْ جُلَّ الْإِجَارَةِ فِي الْأَشْهُرِ الَّتِي لَا يَنْقَطِعُ الْمَاءُ فِيهَا وَالْبَاقِي اجْعَلْهَا فِي الْأَشْهُرِ الَّتِي يَنْقَطِعُ فِيهَا الْمَاءُ وَلَوْ دِرْهَماً
شرح
قوله عليه السلام : نعم أي : إذا كان الكيل معلوما لا يحتاج إلى كيل آخر عند العقد . الحديث السادس والخمسون : مرسل . قوله عليه السلام : اجعل جل الإجارة لعله محمول على الاستحباب ، والأوفق بأصول الأصحاب هو أنه إن علم المشتري انقطاع الماء في بعض المدة فلا خيار له ، وإلا فله خيار الفسخ . ويحتمل أن يكون هذا حيلة لعدم فسخ المستأجر مع عدم علمه بانقطاع الماء ، فإنه إذا فسخ في بقية المدة كان يسترد شيئا قليلا . وقال الوالد العلامة برد الله مضجعه : الظاهر أن السائل توهم أنه لا بد في الاستئجار أن يكون العين المستأجرة قابلة للانتفاع بها مدة الإجارة والرحى الهرزابي دورانها مع السيل ، وبعد انقطاعه لا منفعة لها ، فقال عليه السلام : اجعل أكثر الأجرة بإزاء أيام السيل ولغيرها شيئا ولو كان درهما ، حتى يجوز لك التردد إليها لإصلاحها أو لغيره . أو سأل أن أيام الانتفاع مجهولة وربما لم يجيء السيل ، فهل لنا الرجوع في الأجرة ، فأجاب اجعل أكثرها لأيام الانتفاع .