[ الحديث 38 ]
38 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَأَلَ حَفْصٌ الْأَعْوَرُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَأَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ قَالَ إِنَّهُ كَانَ لِأَبِي أَجِيرٌ كَانَ يَقُومُ فِي رَحَاهُ وَلَهُ عِنْدَنَا دَرَاهِمُ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع تَدْفَعُ إِلَى الْمَسَاكِينِ ثُمَّ قَالَ رَأْيُكَ فِيهَا ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ ثَالِثَةً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع تَطْلُبُ لَهُ وَارِثاً فَإِنْ وَجَدْتَ لَهُ وَارِثاً وَإِلَّا فَهُوَ كَسَبِيلِ مَالِكَ ثُمَّ قَالَ مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ بِهَا ثُمَّ قَالَ تُوصِي بِهَا فَإِنْ جَاءَ لَهَا طَالِبٌ وَإِلَّا
شرح
الحديث الثامن والثلاثون : موثق .
قوله عليه السلام : تدفع إلى المساكين لعله عليه السلام كان يعلم أولا أنه ليس له وارث فكان له ، فأمره بقسمته على المساكين ، فلما بالغ في ذلك أمره بظاهر المسألة ، ولعل الوصية آخرا محمول على الاستحباب .
قوله : ثم قال أي : الصادق عليه السلام ، وكلمة " ما " نافية ، أي : ما نتصرف لتقواك ، ويحتمل الاستفهامية أيضا .
وقال في الدروس : ولو غاب المدين وجبت نية القضاء والعزل ، وأطلق الشيخ وجوب العزل ، وابن إدريس عدم وجوبه والإشهاد ولو آيس منه تصدق به عنه ، وقال ابن إدريس : يدفعه إلى الحاكم وإن قطع على موته وانتفاء الوارث عنه كان للإمام ، والحكم الثاني لا شك فيه ، وأما الأول فالحق التخيير بينه وبين إبقائه في يده أو الصدقة مع الضمان « 1 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الدروس ص 373 .