[ الحديث 37 ]
37 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بِشْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْجَارُودِ يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ بَاعَ دَاراً لَهُ مِنْ رَجُلٍ وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّجُلِ الَّذِي اشْتَرَى مِنْهُ الدَّارَ حَاصِرٌ فَشَرَطَ أَنَّكَ إِنْ أَتَيْتَنِي بِمَالِي مَا بَيْنَ ثَلَاثِ سِنِينَ فَالدَّارُ
شرح
وهو ظاهر التذكرة . وظاهر العلامة في الإرشاد والقواعد « 1 » وغيره أن الخلاف في أن القبض شرط للصحة أم لا ، وكلام النكت صريح في ذلك .
وقال في مجمع البيان : القبض شرط في صحة العقد ، فإن لم يقبض لم ينعقد الرهن بالإجماع « 2 » فالظاهر أن الخلاف متحقق في الموضعين معا ، والمسألة لا تخلو من إشكال .
ونقل في المسالك الإجماع على أن استدامة القبض ليست شرطا ، بل لو وكل المرتهن الراهن في القبض كفى عند القائل به « 3 » ، ولو رهن ما هو في يد المرتهن لزم من غير حاجة إلى قبض جديد ، ولو كان القبض غير مأذون فيه شرعا كالمغصوب والمشتري فاسدا ففيه إشكال ، وإن كان الأقوى الاكتفاء به . وقطع في التذكرة باشتراط الإذن ومضي زمان يمكن فيه تجديد القبض ، وربما قيل باشتراطهما في المقبوض صحيحا أيضا ، ولعل الأول أقوى .
الحديث السابع والثلاثون : مجهول .
قوله : حاصر لعل المراد به الشاهد الذي يكتب لهما ويمنعهما عن الإنكار ، أو المراد
هامش
( 1 ) القواعد ص 161 .
( 2 ) مجمع البيان 1 / 400 .
( 3 ) المسالك 1 / 225 .