تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ مُعَاذَ بْنَ كَثِيرٍ وَقَيْساً أَمَرَانِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ جَمَّالٍ حَمَلَ لَهُمْ مَتَاعاً بِأَجْرٍ وَأَنَّهُ ضَاعَ مِنْهُ جَمَلٌ قِيمَتُهُ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَهُوَ طَيِّبُ النَّفْسِ لِغُرْمِهِ لِأَنَّهَا صِنَاعَتُهُ قَالَ يَتَّهِمُونَهُ قُلْتُ لَا قَالَ لَا يُغَرِّمُونَهُ
شرح
قوله عليه السلام : لا يغرمونه يمكن حمله على المشهور على الكراهة . وقال في المسالك : يكره أن يضمن الأجير إلا مع التهمة ، وفيه تفسيرات : الأول : أن يشهد شاهدان على تفريطه ، فإنه يكره تضمينه للعين إذا لم يكن متهما . الثاني : لو لم تقم بينة وتوجه عليه اليمين يكره تحليفه ليضمنه كذلك . الثالث : لو نكل عن اليمين المذكور وقضينا بالنكول كره تضمينه كذلك . الرابع : على تقدير ضمانه وإن لم يفرط ، كما إذا كان صانعا على ما سيأتي يكره تضمينه حينئذ مع عدم تهمته بالتقصير . الخامس : أنه يكره أن يشترط عليه الضمان بدون التفريط على القول بجواز الشرط . السادس : لو أقام المستأجر شاهدا عليه بالتفريط كره له أن يحلف معه ليضمنه مع عدم التهمة . السابع : لو لم نقض بالنكول كره له أن يحلف ليضمنه كذلك . والأربعة الأول سديدة ، والخامس مبني على صحة الشرط ، وقد بينا فساده وفساد العقد به ، والأخيران فيهما أن المستأجر لا يمكنه الحلف إلا مع العلم بالسبب الذي يوجب الضمان ، ومع فرضه لا يكره تضمينه ، لاختصاص الكراهة بعدم