تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ جَمَّالٍ أَكْتَرِي مِنْهُ بَعَثْتُ مَعَهُ بِزَيْتٍ إِلَى نَصِيبِينَ فَزَعَمَ أَنَّ بَعْضَ أَزْقَاقِ الزَّيْتِ انْخَرَقَ فَأَهْرَاقَ فَقَالَ لَهُ إِنْ شَاءَ أَخَذَ الزَّيْتَ وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ انْخَرَقَ فَلَا يُقْبَلُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ .

[ الحديث 36 ]

36 عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ قُلْتُ
شرح
قوله عليه السلام : وإن زعم أي يتمكن الجمال من أن يأخذ الزيت ثم يدعي الانخراق فلا يقبل منه إلا ببينة . وقال في الشرائع : إذا ادعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع وأنكر المالك كلف البينة ، ومع فقدها يلزمهم الضمان . وقيل : القول قولهم مع اليمين لأنهم أمناء . والأول أشهر الروايتين ، وكذا لو ادعى المالك التفريط فأنكر . انتهى . « 1 » وقال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك : القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ، والروايات مختلفة ، والأقوى أن القول قولهم مطلقا ، لأنهم أمناء ، للأخبار الدالة عليه . ويمكن الجمع بينها وبين ما دل على الضمان بحمل ما دل على الضمان على ما لو فرطوا أو أخروا المتاع عن الوقت المشترط ، كما دل عليه بعضها « 2 » . انتهى . أقول : لعل الحمل على التهمة أظهر في الجمع ، كما لا يخفى . الحديث السادس والثلاثون : ضعيف معتبر .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 189 . ( 2 ) المسالك 1 / 332 .