سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي بَيْعاً فِيهِ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ يُعَيِّرُهُ ثُمَّ يَأْخُذُ عَلَى نَحْوِ مَا فِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ .
[ الحديث 4 ]
4 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ صَالِحٍ وَحَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَعَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْجَوْزِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعُدَّهُ فَيُكَالُ بِمِكْيَالٍ ثُمَّ يُعَدُّ مَا فِيهِ ثُمَّ يُكَالُ مَا بَقِيَ عَلَى حِسَابِ ذَلِكَ الْعَدَدِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ
شرح
قوله : يعيره ثم يأخذ يقال : عير الدنانير أي وزنها واحدا بعد واحد .
وقال الوالد العلامة نور الله مرقده : أي يزنه ، كما أنه يزن حملا مثلا ويأخذ الباقي على وزنه . هذا إذا أخبر البائع بالوزن واختير بعضها فلا ريب فيه ، بل يجوز الاعتماد عليه بدون التعيير ، وأما إذا لم يعل فظاهره الجواز واغتفار أمثال تلك الزيادة والنقيصة ، والمشهور عدم الصحة ، والأظهر من الأخبار الصحة . انتهى كلامه أعلى الله مقامه .
وفي الصحاح : عايرت المكاييل والموازين عيارا وعاورت بمعنى ، يقال :
عايروا بين مكائيلكم وهو فاعلوا من العيار ، ولا تقل عيروا . « 1 » الحديث الرابع : صحيح بسنديه .
وقال الوالد العلامة تغمده الله بالرحمة : الظاهر " وهشام " لأن الصدوقين روياه عن الحلبي عنه عليه السلام ، وحينئذ يكون جميعا عبارة عن الثلاثة . انتهى .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 2 / 764 .