تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

[ الحديث 103 ]

103 عَنْهُ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قُلْتُ لَهُ رَجُلٌ لِي عَلَيْهِ دَرَاهِمُ فَجَحَدَنِي وَحَلَفَ عَلَيْهَا أَ يَجُوزُ لِي إِنْ وَقَعَ لَهُ قِبَلِي دَرَاهِمُ أَنْ آخُذَ مِنْهُ بِقَدْرِ حَقِّي قَالَ فَقَالَ نَعَمْ وَلَكِنْ لِهَذَا كَلَامٌ قُلْتُ وَمَا هُوَ قَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ لَمْ آخُذْهُ ظُلْماً وَلَا خِيَانَةً وَإِنَّمَا أَخَذْتُهُ مَكَانَ مَالِيَ الَّذِي أَخَذَ مِنِّي لَمْ أَزْدَدْ شَيْئاً عَلَيْهِ
شرح
وقيل في الجمع بين هذه الأخبار : إن أخبار المنع محمولة على ما إذا كانت وديعة ، والجواز على غيرها . ولا يخفى ما فيه ، إذ كثير من أخبار الجواز واردة في الوديعة ، والأولى الحمل على الكراهة مطلقا ، كما فعله الأكثر . ويخطر بالبال وجه آخر : بأن يحمل المنع على ما إذا كان المال للشيعة ، والجواز على غيره . الحديث الثالث والمائة : حسن على الظاهر . إذ الظاهر " عن أبي بكر " « 1 » كما في بعض النسخ ، وفي بعضها " عن أبي بكير " وفي بعضها " عن ابن بكير " وهما تصحيفان . وكذا سنده الثاني حسن . وقال الوالد العلامة برد الله مضجعه : هذا الخبر كالمتواتر عن الحضرمي ، ولكن عباراته مختلفة ، والظاهر سيما من اختلاف العبارات أنها لا تحتاج إليها ، بل المقصود قصد التقاص ليمتاز عن السرقة . انتهى . وقال في الدروس : تجوز المقاصة المشروعة من الوديعة على كراهة ، وينبغي أن يقول ما في رواية الحضرمي « 2 » . انتهى . وما في هذا الخبر من تجويز التقاص مع الإحلاف مخالف لسائر الأخبار ، وقد مر بعضها ، ولما هو مقطوع به في كلامهم . ويمكن حمله على ما إذا لم يكن
هامش
( 1 ) كذا في المطبوع من المتن . ( 2 ) الدروس ص 330 .