تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

[ الحديث 98 ]

98 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ مِنْ مَوَالِيكَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِرَجُلٍ - مُخَالِفٍ يُرِيدُ أَنْ يُعْسِرَهُ وَيَحْبِسَهُ وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهَا لَيْسَتْ عِنْدَهُ وَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِغَرِيمِهِ بَيِّنَةٌ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْلِفَ لَهُ يَدْفَعُهُ عَنْ نَفْسِهِ حَتَّى يُيَسِّرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ مِنْ مَوَالِيكَ قَدْ عَرَفُوا أَنَّهُ لَا يَقْدِرُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ قَالَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْهَدُوا عَلَيْهِ وَلَا يَنْوِي ظُلْمَهُ
شرح
في الثاني أيضا . الحديث الثامن والتسعون : صحيح . قوله عليه السلام : لا يجوز لعله عليه السلام أجاب عن الثاني فقط ، ليظهر منه الأول بطريق أولى . وقوله عليه السلام " لا ينوي " إما بالبناء على المفعول ، أي : لا ينوي الشهود ظلم المعسر . أو بالبناء على الفاعل ، ويكون ضمير الفاعل راجعا إلى الشاهد ، أو يكون ضمير الفاعل راجعا إلى المعسر ، أي : لا ينوي ظلم صاحب الحق ، بل ينوي أداءه عند اليسار . ويحتمل أن تكون الجملة حالية ، أي : إذا لم ينو الظلم أيضا لا تجوز الشهادة ، لأنه مخالف ، أو لذلك والإعسار معا . وقال الفاضل الأردبيلي قدس سره : " ولا يتوى ظلمه " وكذا في بعض نسخ التهذيب ، فلو صح فيكون " ظلمه " منصوبا على أن يكون مفعولا له . والتوى هو الهلاك ، وفي المال مقصور يعني لا يهلك مال المؤمن المديون لأجل ظلم صاحب المال المخالف ، ونظيره من المفعول له المضاف قوله تعالى "حَذَرَ الْمَوْتِ *" وقال الشاعر