يُقِيمَهَا هُوَ لِعِلَّةٍ تَمْنَعُهُ عَنْ أَنْ يُحْضِرَهُ وَيُقِيمَهَا فَلَا بَأْسَ بِإِقَامَةِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ .
[ الحديث 78 ]
78 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ لَا أَقْبَلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ حَيٍّ وَإِنْ كَانَ بِالْيَمِينِ .
فَهَذَا الْخَبَرُ يَحْتَمِلُ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ عَلَى مُدَّعًى عَلَيْهِ غَائِبٍ لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ مَعَ الْغَائِبِ بَيِّنَةٌ تُعَارِضُ هَذِهِ الشَّهَادَةَ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ حَيٍّ وَإِنْ قَبِلَهُ عَلَى شَهَادَتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَالْوَجْهَانِ جَمِيعاً لَا يُلَائِمَانِ الصَّحِيحَ مِنَ الْمَذْهَبِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ الْحَاكِمُ عَلَى الْغَائِبِ وَيَكُونُ الْحُكْمُ مَشْرُوطاً بِارْتِفَاعِ بَيِّنَةٍ مِنْ جِهَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ تُبْطِلُ بَيِّنَةَ الْمُدَّعِي وَكَذَلِكَ قَدْ بَيَّنَّا جَوَازَ قَبُولِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ حَاضِراً إِذَا كَانَ هُنَاكَ عِلَّةٌ مَانِعَةٌ لَهُ مِنَ الْحُضُورِ وَالْوَجْهُ فِي الْخَبَرِ أَنْ نَحْمِلَهُ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَذْهَبِ بَعْضِ الْعَامَّةِ
شرح
والمشهور بين الأصحاب عدم قبول شهادة الفرع مع إمكان شهادة الأصل .
وقيل : تقبل مع الإمكان أيضا ، والخبر يدل على الأول .
الحديث الثامن والسبعون : موثق .
قوله : يحتمل شيئين أقول : ذكر في الاستبصار احتمالا ثالثا حيث قال : والثالث وهو الأولى :
أن يكون المراد بالخبر أنه لا يجوز قبول شهادة رجل واحد على شهادة رجل ، بل يحتاج إلى شهادة رجلين على رجل ليقوما مقام شهادته . « 1 »
هامش
( 1 ) الإستبصار 3 / 20 .